يسرّ الفتى إحسانه في معاده ، * وعند صباح القوم قد يحمد السّرى « 39 »
مضى « رمضان » عنك بالصّوم راضيا * ومن قبله « شعبان » إذ كنت مفطرا
ولاقاك يوم العيد بالسّعد والمنى * وكبت الأعادي ضاحك الوجه مسفرا
* * * ومنها ، ما أنشدنيه ( عبد المنعم ) ، يرثي ولدا له ، مات ب « الحويزة « 40 » » ، اسمه ( أبو الحسين ) ، ووجد عليه غمّا ، في يوم عيد :
لبس الجنود جديدهم في عيدهم * ولبست حزن ( أبي الحسين ) جديدا « 41 »
ووددت لو حضر المصلّى فيهم * حيّا ، وكنت المسبت الملحودا « 42 »
أيسرّني عيد ، ولم أر وجهه * فيه ؟ ألا بعدا لذلك عيدا
كيف المسرّة لامرئ فقد الهوى * وحثا عليه جناد لا وصعيدا « 43 » ؟
أفحين عاد الليث ، بأسا يتّقى ، * والبدر حسنا ، والسّحابة جودا ؟
هامش
( 39 ) السرى : سير الليل خاصة ، والمثل : « عند الصباح يحمد القوم السرى » يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة . وهو في خبر خالد بن الوليد لما بعث اليه أبو بكر الصديق ، رضي اللّه عنهما ، وهو باليمامة أن يسير إلى العراق .
( 40 ) الحويزة : 2 / 90 .
( 41 ) الجنود : ب « الحبور » ، وهو تحريف .
( 42 ) المسبت : الميت .
( 43 ) الجنادل : الصخور العظام .