عنده ، وأقدح زنده ، وأستنشق بأنه ورنده « 50 » ، وهو ينشدني ما ينشيه « 51 » ، ويسرّح خاطري « 52 » فيما يوشّيه .
* * * أنشدني لنفسه في وصف العذار « 53 » ، مقطّعات أرقّ من الاعتذار ، غاص على ابتكار معانيها بالافتكار « 54 » .
* * * فمنها ، قوله من « 55 » الأبيات العذاريّات :
مدّ على ماء الشّباب ، الّذي * بخدّه ، جسر من الشّعر « 56 »
صار طريقا لي إلى سلوتي * وكنت فيه موثق الأسر
* * * وقوله أيضا :
إن لم ينم لك وهو أم * رد ، نام وهو معذّر « 57 »
فالنّوم يعسر في النّها * ر ، وفي الدّجى يتيسّر
* * * وقوله ، وقد شبّه العذار باللجام :
ومعذّر : في خدّه * ورد ، وفي فمه مدام « 58 »
هامش
( 50 ) البان : ضرب من الشجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف . تشبه به الحسان في رشاقة القوام واللين . والرند : شجر طيب الرائحة ، و - :
العود ، و - الآس .
( 51 ) ينشيه : ينشئنه .
( 52 ) ب : « ويروّح ناظري » .
( 53 ) العذار : جانب لحية الغلام .
( 54 ) الأصل : « بالأفكار » ، والمثبت من ب .
( 55 ) الأصل « في » ، والمثبت من ب .
( 56 ) الأصل « جسرا » ، وحقه الرفع هاهنا كما ورد في ب .
( 57 ) عذّر الغلام : نبت شعر عذاره .
( 58 ) المدام : الخمر .