أخلقت جدّتي صروف الليالي * وأرتني هزل الملمّات جدّا « 18 »
ملأتني يد الخطوب كلوما * أن رأتني لصرفها مستعدّا « 19 »
ربّ ليل ، نضوت فيه ، وأنضي * ت به في الفلاة سيرا وسهدا « 20 »
والدّجى روضة ، إذ الزّهر ظلّت * زهرا في متونها ممتدّا
وكأنّ البدر المنير ( كمال ال * دّين ) إذ لاح وجهه وتبدّى
ملك الأحسنين : خلقا وخلقا ، * ورقا الأكرمين : جدّا ومجدا « 21 »
- - - -
هامش
( 18 ) أخلقت : أبلت . الملمات : النوازل .
( 19 ) الكلوم : الجروح . صرف الدهر : نوائبه وحدثانه .
( 20 ) نضوت : الأصل « نضوب » مصحفة . يقال : نضا الجواد الخيل ، ينضوها :
سبقها وتقدّمها . وأنضى الرجل الدابة : هزلها وأتعبها . النهد : من ب وفي الأصل « سهدا » ، وهو الفرس القويّ الضخم .
( 21 ) رقا : كذا في النسختين ، لعله أراد « رقأ » أي أصلح فخفف همزته ، يقال :
رقأ بينهم ، أو ما بينهم ، ومثله « رفأ » بالفاء . وأما رقي بمعنى صعد فوزنه رضي ، وخص رقا يرقو بارتفاع الطائر في طيرانه ، وتجوز استعارته للإنسان . « جدا » في ب « حدا » .