وسألت عنه ، في سنة خمس وخمسين [ وخمس مائة ] ، ب « واسط » ، فذكر لي ( أبو سعيد « 14 » ، المؤدّب ) : أنّه كان شيخا حلاويّا ، فترك الحلاوة ، واشتغل بالشّعر والتّطايب . وكان خفيفا على القلوب ، مطبوعا . وقرب من الأمير ( فاتن « 15 » ) . وله مذ توفّي أربع أو خمس سنين .
* * * وحكى لي بعضهم : أنّه دخل على الأمير ( شمس الدّين ، فاتن ) يوم عيد ، فقال :
أما في الجماعة من ينتبه * يهنّي بك العيد ، لا أنت به « 16 » ؟
وإن وقعت شبهة في الهلال * فأنت على العين لا تشتبه
* * * وأظنّ أنّه ذكر عن غيره : أنّه أنشد في الأمير ( شمس الدّين ، فاتن ) هذين البيتين .
- - - -
هامش
( 14 ) ب : « أبو أسعد بن سلم المؤدب » ، وتقدم في ترجمة العدل أبي علي بن بختيار الواسطي : « أبو سعيد بن سالم » .
( 15 ) ورد ذكره استطرادا في زبدة النصرة ( ص 191 ) في خبر زيارة المقتفي لأمر لأمر اللّه مدينة واسط في أواخر صفر من سنة 554 ه ، قال : « والناظر حينئذ في واسط الأمير شمس الدين أبو الفضائل فاتن ، وهو من أكابر الخدم الذين لهم المزايا والمزاين » .
( 16 ) الجماعة : في ب « البريّة » .