يا من نلوذ من الزّمان بظلّه * أبدا ، ونطرد باسمه ( إبليسا )
رسمي على « الدّيوان » ، حوشي قدره * أن يستقلّ وأن يكون خسيسا
وعليّ آخذ شطره من « واسط » * دينا ، أؤدّي عينه محروسا
وإذا شكا الدّين الأديب ، فإنّه * لم يشك إلا حظّه المنحوسا
[ والكلّ في « بغداد » آكله ، وكم * فرّغت في « بغداد » كيسا كيسا ] « 70 »
ولكم رفعت لأجله من قصّة ، * أنفدت فيها كاغدا ونفوسا « 71 »
وبه توقّع لي ، وكم مستخدما * يده لثمت ، وحاجبا ، ورئيسا « 72 »
قد صار إطلاقا على ( ابن يعيش ) ، لا * ذاق الرّدى حتّى يقرّ تعيسا « 73 »
فكأنّما ( ابن يعيش ) صار لأكله * مال الخليفة مستبيحا سوسا
وكأنّه ، كدّا ، حمار ( عزير ) لا ، * وتلقّفا للمال ، حيّة ( موسى ) « 74 »
فأنا على وجل ، لأجل إحالتي ، * لو أنّها كانت عليه فلوسا « 75 »
هامش
( 70 ) البيت من ب .
( 71 ) أنفدت : أفنيت .
( 72 ) التوقيع : انظر ر ( 19 ) في ترجمة أبي القاسم الكوفي .
( 73 ) ب : « بعيسى » .
( 74 ) حمار عزير : انظره في المضاف والمنسوب ( ص 46 ) . وعزير : في التفاسير ، في تفسير الآية : ( وقالت اليهود : عزير ابن اللّه ، وقالت النّصارى :
المسيح ابن اللّه ) التوبة 30 . وقوله « لا » : أحسبه أراد به تشبيهه في هزاله بشكل « لا » فتأمل . حيّة موسى : هي عصاه التي ألقاها أمام فرعون فإذا هي حية تسعى ، وإذا هي تبتلع حيات السحرة وتتلقفها ، فتبطل سحر السّحرة . انظر « قصص الأنبياء » لعبد الوهاب النجار - ط 2 ص 222 - 228 .
( 75 ) لو : ب « ولو » ، وعلى هذا يجب وصل همزة « أن » ليستقيم الوزن .
فلوسا : غير منقوطة في الأصل .