وثيق ، ونسبه في الفضل عريق .
وهو علم العلم وعلامة الدّهر ، وذكاء الذّكاء وذكيّ النّشر « 5 » . كنّا نظمأ إلى سماع نظمه ، ونؤثر تيمّم مشرعه من يمّه « 6 » ، إلى أن سمعنا ( مجد العرب ، العامريّ « 7 » ) يقول : لقيته ب « الأنبار » في عنفوان شبابي « 8 » ، ولا يمكن أن يلحق أحد بطبقته . وأنشد لنفسه :
أظما ، وغدران الموارد جمّة * حولي ، وأسغب ، والمطاعم دوني « 9 »
وأعاف أدوان الرّجال ، فإنّه * لا يرتضي بالدّون غير الدّون
لا الفقر يخفض من تسامي ناظري * فيغضّ منه ، ولا الغنى يطغيني « 10 »
هذا البيت ، أنشدنيه ب « بغداد » الرّئيس ( أبو الفتح ، نصر اللّه « 11 » ، ابن أبي الفضل ، بن الخازن ) .
* * * وأنشدني الأديب ( مفلح « 12 » ، بن عليّ ) ، وذكر أنّه مطلع هذه القصيدة :
وهواك حلفة مغرم مفتون * وجفاك أصدق حالف ويمين
هامش
( 5 ) ذكاء ، بالضم : الشمس . ذكيّ النشر : طيب الريح ، أو فائح الريح الطيبة .
( 6 ) نؤثر : نفضل . التيمم : القصد . اليم : البحر .
( 7 ) ترجمته في 2 / 141 .
( 8 ) عنفوان الشباب : أوله ، ونشاطه ، وحدته .
( 9 ) السغب : الجوع مع تعب .
( 10 ) يغضّ منه : يكفه ويخفضه .
( 11 ) ترجمت له ولأبيه في 2 / 198 .
( 12 ) ستأتي ترجمته في هذا الباب .