تشبّ لشرب على مرقب * فتعشي النّديم ، وتغشي المديرا « 66 »
إذا شابها شارب معتم * ظننت بيمناه نجما منيرا « 67 »
أنشدنيها ب « البصرة « 68 » » ( زين الدّين « 69 » ، ابن الأزرق ) .
* * * وله يصف روضا ، من قصيدة ، أوّلها :
يا راقدا ، قد نفى عن جفنه الأرقا ، * قم للصّبوح ، فهذا الصّبح قد طفقا « 70 »
واشرب على روضة ، جاز النّسيم بها * ليلا ، فأصبح من أنفاسها عبقا
فما يمرّ ، إذا ما مرّ مبتكرا ، * إلا وأرّج من أنفاسه الطّرقا
[ كأنّما نشر العطّار عيبته * فيها سحيرا مع الإصباح إذ فتقا ] « 71 »
كأنّما السّحب تهواها ، فقد نظمت * من لؤلؤ الطّلّ في أوراقها حلقا
هامش
( 66 ) الشّرب : القوم يشربون ويجتمعون على الشراب . مرقب : موضع المراقبة .
تعشي النديم : تجعله إذا رآها يقصدها مستضيئا بها . تغشي المدير : تحمله على القدوم إليها .
( 67 ) شابها : خلط بها ماء . معتم : داخل في وقت العتمة ، وهي ظلام أول الليل بعد زوال ضوء الشفق .
( 68 ) البصرة : ص 26 .
( 69 ) ب : « زين الملك » .
( 70 ) الأرق : امتناع النوم ليلا . الصبوح : ما يشرب في الصباح . طفق : جعل ، من أفعال الشروع ، أراد : طفق يشرق ، ففي العبارة حذف ، قد يسوّغه ظهور قصده في السباق .
( 71 ) البيت من ب . والعيبة : وعاء يكون فيه المتاع .