غداة غدت ( للتّرك ) في الحيّ وقعة * أباحت حمى دار عزيز جنابها « 78 »
فأقسم لولا نخوة مزيديّة * لباتت على حكم السّباء كعابها « 79 »
ولكنّ ( سيف الدّولة ) ابن بهائها * حمى عرضها و ( التّرك ) تحرق نابها « 80 »
[ تناشده الأرحام والنّقع ثائر * ولا يحفظ الأرحام إلّا لبابها « 81 » ]
وكم ذاد عنها ( المزيديّون ) بالقنا * سيوف العدا من حيث غصّ شرابها « 82 »
عشية لاذت بالفرار من الظّبى * وذلّت سباع ، طالما عزّ غابها « 83 »
وجاست خلال « الموصل » الخيل عنوة * وعاثت بأسلاب الأسود ذئابها « 84 »
ولولا عوالي نور دولة ( خندف ) * لما انجاب عن تلك الشّموس ضبابها « 85 »
هامش
( 78 ) الجناب : الناحية ، و - فناء الدار .
( 79 ) السباء : الأسر . ب : « السبايا » أي المأسورات . الكعاب : الفتاة التي نهد أي برز ثدياها .
( 80 ) حرق الناب : حكه حتى يسمع له صريف ، يفعل ذلك من غيظ وغضب .
( 81 ) البيت من ب .
( 82 ) ذاد ، من ب : دفع وطرد ، وصحف في الأصل زايا « زاد » .
( 83 ) لاذ بالشيء : لجأ إليه .
( 84 ) جاست : من ب ، أي تردّدت ، وفي القرآن الكريم : ( فجاسوا خلال الديار ) .
والأصل « جاشت » من جيشان الماء ، وهو تدفقه وجريه . عنوة : قسرا .
الموصل : 1 / 302 .
( 85 ) العوالي : جمع العالية ، وهي النصف الذي يلي السنان من القناة . أطلقها على الرماح . خندف : ر 37 . انجاب : انجلى وانقشع .