قال ( السّمعانيّ « 7 » ) في تاريخه « المذيّل « 8 » » : شيخ صالح . له حظّ من اللّغة والعربيّة « 9 » . يعلّم الصّبيان ب « المحوّل » . وله يد باسطة « 10 » في الشّعر .
وأورد ممّا أنشده لنفسه قوله :
ما أنعم اللّه على عبده * بنعمة ، أوفى من العافية
وكلّ من عوفي في جسمه * فإنّه في عيشة راضيه
والمال حلو حسن جيّد * على الفتى ، لكنّه عارية « 11 »
وأسعد العالم بالمال ، من * أدّاه للآخرة الباقية « 12 »
ما أحسن الدّنيا ! ولكنّها * مع حسنها غادرة فانية « 13 »
* * *
هامش
( 7 ) ترجمته في 1 / 23 ، وأضيف هنا إلى مراجع ترجمته : تذكرة الحفاظ 4 / 107 ، واللباب لابن الأثير ( في مقدمته ) ، والعبر للذهبي 4 / 178 ، وشذرات الذهب 4 / 205 .
( 8 ) ينظر 1 / 23 ، و 31 .
( 9 ) في التعليقات على مختصر تاريخ ابن الدبيثي 2 / 118 نقلا عن الخريدة ( نسخة باريس و 101 و 102 ) : « له حظ من اللغة العربية » كذا بإسقاط وأو العطف ، وهو مثبت فيها كما هو مثبت في نسخة « الفاتيكان » أيضا . والفرق بينهما معروف لا يحتاج إلى بيان ، وقد جاء في ترجمته في نزهة الألباء : « كان له معرفة وافرة بالنحو واللغة » ، وفي معجم الأدباء : « وله معرفة بالنحو واللغة » ، وفي مختصر تاريخ ابن الدبيثي نفسه المعلّق عليه : « ونظر في النحو واللغة » وزاد هذا أنه « قرأ بشيء من القراءات ب « المحوّل » على خطيبها أبي بكر محمد بن الخضر » ، وفي اللباب : « شيخ فاضل ، عارف باللغة . روى عنه أبو المعمر الأنصاريّ ، وأبو سعد السمعانيّ » .
( 10 ) يد باسطة : قدرة زائدة ، من المجاز .
( 11 ) حلو : في نزهة الألباء « شيء » . العارية : بتخفيف الياء ، العارة ، وهي ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك ، يقال : كل عارة أو عارية مستردّة .
( 12 ) هذا البيت هو الخامس في نزهة الألباء . وقوله : « أداه » ، مكانه في معجم الأدباء « أعطاه » .
( 13 ) غادرة : ب « غدارة » ، ومثلها في النزهة ، والمعجم ، والبغية .