وأنشدني لنفسه :
جزى اللّه عنّي الخير كلّ مبخّل * تجنّبته في غدوة ورواح
وفي منكبي عبء من الذلّ منعه * وأخرجني من تحت أوق سماح « 10 »
* * * وله في الوزير ( عون الدين بن هبيرة ) في سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، وقد توجّه إلى سفر :
قل لي : ما ينبغي لك النقل * ودون مسعاك في العلى « زحل » « 11 »
رفقا بأفكارنا ، فقد عجزت * عن كنه ما فيك ، أيّها الرجل !
تبارك اللّه مصطفيك من ال * حلم بما لا يطيقه جبل
حتى لقد أضحت الغزالة في ال * حسن ، [ وفيها ] من وجهك الغزل « 12 »
* * * وله من قصيدة ، على سبيل الحكمة ، أنفذها إلى « بغداد » في سنة اثنتين وسبعين [ وخمس مائة ] . لمّا نفّذت أطلب شيئا من شعره :
عنقاء معكوسك « اقنع » تكتسب نسبا * ولا تشدّ على مهريّة قتبا « 13 »
هامش
( 10 ) عبء : حمل ، في الأصل « عباء » . الأوق : الثقل . والبيت غير واضح المعنى ، فتأمل .
( 11 ) زحل : أعظم الكواكب السيارة وأبعدها في النظام الشمسي .
( 12 ) الغزالة : الشمس . وفيها : سقطت من الأصل .
( 13 ) المهريّة : إبل منسوبة إلى « مهرة بن حيدان » أبي قبيلة ، وهم حي عظيم . القتب : الرحل الصغير على قدر سنام البعير .