قال : سمعت ( أبا الحسن ، علي ، بن محمّد ، بن جعفر ، الكاتب ) يقول : قال سمعت ( أبا الفتح ، المظفّر ، المرودشتي ) ينشد لنفسه هذين البيتين :
بقيت غريبا في البلاد ، فما أرى * لنفسي أنيسا غير أنسي بالذّكر
فإن مسّني ضرّ ، ألوذ بفضله * فكشّف لي جودا ، ويكشف من ضرّي « 3 »
* * * قال : وأنشدنا ( أبو الحجّاج ، يوسف ، بن محمّد ، بن مقلّد ، الجماهري ) « 4 » أنشدنا ( المظفّر بن الحسين ) لنفسه قوله :
و ( للّه ) ألطاف تعمّ ، ونعمة * على العبد تبدو في غضون بلائه « 5 »
فنعمته مكنونة في بلائه * ونقمته مقرونة بعطائه
فكن شاكر النعمى صبورا على الأذى * بفطنة ملتذّ بمرّ قضائه
فلا نعم إلا بفيض نواله * ولا راحة إلا بروح لقائه « 6 »
* * * وقوله :
أحبّ خمولي بينكم ، وتفرّدي * بذلّي في نفسي وعزّي عليكم
فقد قطعت عنّي رجائي قناعتي * وهوّن عندي ما يعزّ لديكم
هامش
( 3 ) ألوذ بفضله : ألجأ إلى فضله وأتحصّن به .
( 4 ) ترجمته في ( ج 3 / م 1 / 308 ) .
( 5 ) الغضون : جمع الغضن ، وهو كل تثنّ وتكسّر في ثوب أو درع أو جلد أو أذن أو غيرها ، ويقال : جاء في غضون كلامك كذا : أي في أثنائه .
( 6 ) النوال : العطاء . الروح ، بفتح فسكون : نسيم الريح ، و - السرور والفرح .