فمن ذلك - على ( قافية الهمزة ) - ما قاله في عمّي الصدر الشهيد ( عزيز الدين ، أبي نصر ، أحمد ، بن حامد ) ، عند القبض على ( أبي القاسم ، ابن درّة ) عميد « الحلّة » « 13 » ، وكان كاتب إنشاء ، فطولب بالحساب :
أقسمت ب « البيت الحرام » ومعشر * شجّوا إليه جماجم البيداء « 14 »
* * * ومنها :
وترى عليّ سوابغ من رأيه * ينضلن دوني أسهم الأعداء « 15 »
متبلّج الأفعال ، مخضرّ الربا * يمطي الصواب ركائب الآراء « 16 »
ضحكت له الأيّام عند عبوسها * ضحك الربيع لديمة وطفاء « 17 »
سمح الزمان به ، فحلّق عاليا * والصبح نجل الليلة الظلماء
ساس المسالك بالعزائم شرّعا * مثل الأسنّة في طلا الأنحاء « 18 »
هامش
( 13 ) الحلة : ( 2 / 52 ) .
( 14 ) البيت الحرام : ( 3 / 1 / 122 ) . شجوا : قطعوا . البيداء : الفلاة .
( 15 ) السوابغ : جمع السابغة ، وهي التامّة ، أراد « دروع سوابغ » على وجه الاستعارة . نضله ينضله نضلا : سبقه وغلبه في الرماء .
( 16 ) يمطي : يركب ، يقال : أمطى الدابة : جعلها مطية وركبها . وامتطاها :
ركبها . الركائب : الدواب المخصصة للركوب ، الواحدة ركوبة .
( 17 ) الديمة : المطر الذي يتتابع نزوله . الوطفاء : المنهمرة .
( 18 ) الشّرع : المسدّدات . الأسنة : جمع السنان ، وهو نصل الرمح . الطلا :
جمع الطلاة ، وهي العنق أو صفحته . الأنحاء : جمع النحو ، وهو الطريق و - الجهة . استعار لها الطلا ، وهي استعارة باردة .