كتب لي ديوان شعره بخطّ [ ه ] « 8 » ولده ( [ أبو ] « 9 » الفتح نصر اللّه ) ، ب « بغداد » ، وذكر من جملة [ كلامه ] في خطبته :
« ولمّا درج الوالد ، رحمه اللّه ، ورأيت استهتار « * » الصدور بلفظه المنظوم والمنثور ، شرعت في جمع الموجود من شعره ، وتأليف نتائج فكره ، على قلّه لأكثره ؛ لأنّه لم يكن « 10 » من ذوي الأطماع والانتجاع « 11 » . وجميع المدائح ، نظمها عند كونه يكتب عن أربابها ، وانقطاعه إلى أصحابها » .
وذكر أنّه توفّي والده ، رحمه اللّه ، في صفر سنة ثماني عشرة وخمس مائة « 12 » ، وله سبع وأربعون سنة .
* * * وقد استخرجت من ديوانه ، ما هو منتخب بيانه ، وطراز زمانه ، على حروف المعجم .
* * *
هامش
( 8 ) زيادة مني ليستقيم الكلام .
( 9 ) تكملة لازمة ، وهي من وفيات الأعيان - وقد ذكر فيه في أثناء ترجمة أبيه ، قال ابن خلكان : « وهو والد ( أبي الفتح ، نصر اللّه ) الكاتب المشهور . كتب من « المقامات » نسخا كثيرة ، وهي بأيدي الناس موجودة . واعتنى بجمع شعر والده . فجمع منه ديوانا ، وهو شعر جيد حسن السبك جميل المقاصد » ، وقال : « كان حيّا في سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، ولم أقف على تاريخ وفاته » .
( * ) الاستهتار بالشيء : الفتنة به .
( 10 ) الأصل : « لم يمكن » ، وهو تحريف .
( 11 ) الانتجاع : أن يقصد الرجل رجلا يطلب معروفه .
( 12 ) اضطربت مصادر ترجمته في تعيين سنة وفاته ، فذهب ابن الجوزي في المنتظم ، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ، وابن الأثير في تاريخه إلى أنه توفي في سنة 512 ه ، وذهب آخرون إلى أنه توفي في سنة 518 ه ، وسيرد في حرف القاف من أشعاره أن الشاعر قد مدح ( المقتفي ) في سنة ثلاث عشرة وخمس مائة .