حتّى إذا صاروا ذوي رتب * لم يمنحوا لمؤمّل لحظا
حرموه ، واحتجبوا بقولهم : * لسنا نرى لمحبّنا حظّا
منعوا الندى أيّام قدرتهم * والجاه ، حتّى استثقلوا اللفظا « 6 »
وعظتهم الأيّام قاطبة * لو أنّهم ممّن يعوا وعظا « 7 »
* * * وقوله :
خليفة اللّه ! قد وقّعت لي كرما * بذلك الرسم ، لكن من يسلّمه « 8 » ؟
وكلّ من جئته بالصّكّ ، ينبذه * نبذ الحصاة ، كأنّ الصكّ يشتمه
فآه ، إن كان هذا قد علمت به ! * وآه ، إن كان هذا لست تعلمه « 9 » !
* * * وقوله :
وقّع بما شئت ، إمام الهدى ! * فليس يعطون ولا حبّه
وإنّ توقيعك في « غزنة » * أنفذ منه داخل « الحلبه « 10 » »
* * *
هامش
( 6 ) الندى : الجود والسخاء .
( 7 ) يعوا : أراد « يعون » ، لعدم وجود الجازم ، ولو قال : « وعوا » لسلم من الخطأ .
( 8 ) التوقيع : ( ص 228 / ح 7 ) . الرسم : المال المخصص ، مولّد .
( 9 ) آه ، وآه : كلمة توجّع ، أو تحزّن ، أو شكاية ، يقال : آه منه .
( 10 ) غزنة : قصبة « زابلستان » في طرف « خراسان » ، وهي الحدّ الفاصل بين « خراسان » و « الهند » . وقد سلف ذكرها في ( 2 / 283 / ح 6 ) . الحلبة : -