وأنشدني هذه الأبيات أيضا ( عبد الرحيم بن الأخوّة ) « 10 » ، قال :
أنشدني ( أبو بكر ) المعروف ب ( القصّار الدينوري ) لنفسه ، وأنشدني أيضا ( أبو الكرم بن خميس ) في طريق الحجّ ل ( أبي بكر « 11 » محمّد الدينوري ) ، في الزهد ، قال :
يا من إليه المصير * ما لي سواك نصير
إنّي ، إلى العفو عمّا * كنت اجترمت فقير « 12 »
نوّر بعفوك قبري * فإنّ عفوك نور
وقد أنبت ، فهب لي * جرمي ، فأنت الغفور « 13 »
* * * وأنشد شيخنا ( عبد الرحيم ، بن الأخوّة ، البغدادي ) ل ( أبي بكر القصّار ) ، قال : أنشدني لنفسه قوله :
هم عذّبوا قلبي بطول صدودهم * وبه رضيت ، فليتهم لم يسخطوا
يا قلب ! إنّ هواهم لك قاتل * شحطوا وبانوا عنك أو لم يشحطوا « 14 »
* * *
هامش
( 10 ) ترجمته في ( 3 / 1 / 138 ) من هذا الكتاب .
( 11 ) في الأصل : « أبو بكر بن محمد الدينوري » ، وهو مخالف للعنوان .
( 12 ) اجترم : أذنب ، يقال : جرم الشيء واجترمه ، و - الذنب : ارتكبه .
( 13 ) أناب : تاب ورجع إلى اللّه ، وفي القرآن الكريم :( وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ).
( 14 ) شحط : بعد ، يقال : شحطت الدار تشحط شحطا وشحطا وشحوطا : بعدت . بان : رحل ، و - : فارق .