وكم تمنّيت من صبر على كمدي * والصبر قد أغلقت أبوابه دوني « 6 »
* * * ومنها :
وليلة بتّ فيها ساهرا قلقا * على فراش من البلوى يقلّيني
فلم أجد عاشقا مثلي ، ولا خبرا * عمّن مضى أنّه فيه يجاريني
وكلّما مسّني من صبوة عطش * شربت عذب زلال ليس يرويني « 7 »
وماء « دجلة » أو ماء « الفرات » على ال * علات ، أعذب لي من ماء « يبرين » « 8 »
كم بين ماء تظلّ الأسد شارعة * فيه ، وتسكنه غبس السراحين « 9 »
مستوحش في القفار البيد منفرد * لا أعرف الأمن إلا في الأحايين « 10 »
هامش
( 6 ) الكمد : الحزن ، أو الحزن الشديد .
( 7 ) الصبوة : الميل إلى اللهو .
( 8 ) على العلات : على كل حال ، يقال : جرى هذا الأمر على علاته .
يبرين ، وفي لغة أبرين : قال ياقوت ، نقلا عن أبي منصور : هو اسم قرية كثيرة النخل والعيون العذبة ، بحذاء « الأحساء » ، من « بني سعد » ب « البحرين » . . وقال الخارزنجي : رمل « أبرين » و « يبرين » : بلد ، قيل هي في بلاد العماليق . . وقيل : هو رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس ، من « حجر اليمامة » [ منطقة « الرياض » عاصمة المملكة العربية السعودية ] ، وفي كتاب نصر : يبرين من أصقاع « البحرين » ، به منبران [ مسجدان جامعان ] ، وهناك الرمل الموصوف بالكثرة ، بينه وبين « الفلج » مراحل ، وبينه وبين « الأحساء » و « هجر » مرحلتان ، وهو فيما بينهما وبين مطلع سهيل .
( 9 ) شارعة : داخلة . السراحين : الذئاب ، الواحد سرحان بكسر أوله . الغبس :
جمع الأغبس ، وهو الذي لونه لون الرماد .
( 10 ) البيد : جمع البيداء ، وهي الفلاة .