أبو السعود أحمد بن الحسن بن قضاعة
من أهل « بغداد » .
أظنّه هو الذي عاش إلى زماننا ، وتوفّي سنة ستّ وخمسين وخمس مائة .
وهو مطبوع النظم ، رائق الشعر ، طويل اليد في الهجو .
رأيته شيخا ثقيل السمع ، خفيف الطبع .
* * * قال في شرخ شبابه « 1 » ، في مدح ( عميد الدولة : ابن جهير « 2 » ) ، من قصيدة :
وشادن فاتر الألحاظ مشتمل * ثوب الملاحة في ثوب من الخفر « 3 »
كأنّه قمر ، أضحت مغارسه * في دعص رمل على غصن من الشجر « 4 »
يميس مشتملا ثوب الشباب ، وقد * حافت عليه بقايا الكأس في السحر « 5 »
هامش
( 1 ) في أوّل شبابه ونضارته .
( 2 ) ترجمته في ( 1 / 87 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) السادن : ولد الظبية ، استعاره للغلام الجميل الصورة . الخفر : شدة الحياء .
( 4 ) الدعص : قطعة من الرمل مستديرة .
( 5 ) يميس : يتبختر ويختال . حافت عليه : جارت ، وفي القرآن الكريم :( أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ). السحر : آخر الليل قبيل الفجر .