لمّا اشرأبّ البرق مستعليا * هزّ الحشا نحوك إطرابيه « 12 »
وشاقني شاد على ضالة ، * في لحنه المسجوع أطرابيه « 13 »
يا قوم ، ما أعذب ألفاظه ! * كأنّما غرّ بآدابيه
والبان يختال فويق النقا * والريح سجواء به هابيه « 14 »
كأنّما قال لوفد الصبا : * قلّص عن الترباء هدّابيه « 15 »
وليلة استشرت له نشوة * دون الغضى تجذب جلبابيه « 16 »
وارتجز الرعد بأقطاره * وهضبة « النعف » بنا نابيه « 17 »
هامش
( 12 ) اشراب : مد عنقه . أو ارتفع لينظر . الإطراب : مصدر أطربه .
( 13 ) الضالة : ( ص 113 / ح 13 ) . الأطراب : جمع الطرب .
( 14 ) البان : ( ص 14 / ح 48 ) . النقا : الكثيب من الرمل . سجواء : لينة .
هابية : بطيئة السير .
( 15 ) الترباء : التراب . الهداب . من الثوب : الخيوط التي تبقى في أطرافه دون أن يكمل نسجها . استعاره لأغصان البان المتدلية .
( 16 ) استشرت : عظمت واشتدت . النشوة ، هنا : النشاط . الغضى :
( ص 50 / ح 23 ) . تجذب : الأصل « تجلب » ، ولا وجه له . الجلباب :
القميص .
( 17 ) ارتجز الرعد : صوت أصواتا متتابعة . أقطاره : نواحيه . الأصل « أوطاره » ، ولا موضع لها هنا . النعف : ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي ، ومن الرملة : مقدمها وما استرق منها . وذكر الزبيدي في مستدركات « تاج العروس » مواضع مضافة إلى نعف ، وهي :
« نعف سويقة » جاءت في شعر للأحوص ، و « نعف مياسر » : ما بين -