ومنها :
إن حاذرتك الليالي ، فانتصر جلدا * بقوّة العزم ، فالمظلوم ينتصر « 107 »
ولا تقل : ثمرات الصبر طيبة ، * فقد يمرّ بتسويف المنى الثمر « 108 »
* * * ومنها :
وصاحب غمز التجريب صعدته * وكان في الصدق من أنبوبها خور « 109 »
نبّهته ، والكرى عجزا يميل به ، * وللأناة على أعطافه فتر « 110 » ،
فهبّ من سنة ، والجأش يرعده * كما يشعشع ضعف المنّة الكبر « 111 »
وقام يطرق فكرا في مذاهبه * كأنّه قائف قد رابه أثر « 112 »
هامش
( 107 ) الجلد ، بفتحتين : الصبر على المكروه .
( 108 ) التسويف : المطل ، وسوف الأمر : قال « سوف أفعله » ، وسوّف به .
أمرّ الثمر : صار مرّا .
( 109 ) غمز الشيء : جسّه ليعرف أقوي هو أم ضعيف ، وغمز المثقف القناة :
إذا عضها وعصرها . الصعدة : القناة تنبت مستوية فلا تحتاج إلى تثقيف . الصدق ، بفتح فسكون : المستوي الصلب ، يقال : رمح صدق ، أي مستو صلب . الخور : الضعف .
( 110 ) الأعطاف : ( ص 17 / ح 65 ) .
( 111 ) السنة : النعاس . الجأش : النفس ، أو القلب . ويقال : فلان رابط الجأش ، ثابت عند الشدائد . يشعشع : يمزج ، يقال : شعشع الشراب ونحوه : مزجه بقليل من الماء . المنّة : القوّة .
( 112 ) القائف : من يحسن معرفة الأثر وتتبّعه . جمعه قافة . رابه : جعله شاكّا ، وفي الحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » .