وله ملغزا في إبرة « 18 » :
وكاسبة رزقا ، سواها يحوزه * وليس لها حمد عليه ولا أجر
مفرّقة المشّمل والجمع دأبها * وخادمة للنّاس ، تخدمها عشر « 19 »
إذا خطرت جرّت فضول ذيولها * سجيّة ذي كبر ، وليس بها كبر « 20 »
ترى الناس [ طرّا ] يلبسون الذي نضت * تعمّهم جودا ، وليس لها وفر « 21 »
لها البيت بيت العزّ غير مدافع * إلى بأسه تعزى المهنّدة البتر « 22 »
أضرّ بها مثلي نحول بجسمها * وإن لم يرعها ، مثلما راعني ، هجر
* * *
هامش
المرآة في اليونانية هي « كاتوبترون » . وقيل فيه في اللاتينية :" astrolabium "وهو آلة فلكية كانت تستعمل لقياس ارتفاع النجوم في الأفق . ثم أطلق على آلة يستعملها الملاحون في المائة الثامنة عشرة للميلاد لقياس الزوايا . واستعمل العرب الأسطرلاب منذ أيام أبي جعفر المنصور العباسي . وأول مسلم عمل اسطرلابا والف كتابا فيه محمد بن إبراهيم بن محمد بن حبيب الفزاري المتوفى ( نحو سنة 180 ه ) ، عمل كتاب « العمل بالأسطرلاب المسطّح » . وكثرت أنواع الأسطرلاب ، وتعددت أشكاله ، وسمي بحسب صورها ، كالهلالي من الهلال ، والكروي من الكرة ، والقوسي ، والزورقي ، والصدفي ، والمسرطن ، والمسطّح . وقد بلغ ما عرفناه من تآليف علماء العرب فيه نحوا من مائتي كتاب ، ولم يبق في عصرنا من يعني به أو يحسن استعماله .
( 18 ) الأبيات في ( ب ) ، وعيون الأنباء ( 365 ) ، ولم ترد في : إخبار العلماء ، ولا في :
وفيات الأعيان .
( 19 ) الدأب : العادة والشأن . تخدمها عشر : أي عشر أصابع .
( 20 ) خطرت : مشت مهتزّة متبخترة . سجية : ب « شجية » ، وهي تصحيف .
( 21 ) طرا : من « عيون الأنباء » نضت : نزعت وألقت . لها : الأصل « لهم » ، وما أثبته من « عيون الأنباء » هو الذي يلائم قصده . الوفر : الغنى .
( 22 ) المهندة البتر : السيوف الهندية القواطع .