وقال يمدحه في قصيدة :
أقلى منك ذا الجفا ، أم دلال ؟ * كلّ يوم يروعني منك حال « 23 »
أعذول يغريك ، أم عزّة المح * بوب ، أم هكذا يتيه الجمال ؟
أنا عرّضت مهجتي يوم « سلع » * للهوى ، والغرام داء عضال « 24 »
نظرة كنت يوم ذاك ، فأنى * صرت في الحبّ عثرة لا تقال ؟ « 25 »
ما لطرفي يجني ، فيؤخذ قلبي ؟ * إنّ حكم الهوى إذن لضلال
أنا لم أنس عهد ( لمياء ) ، إذ نح * ن جميعا بالجزع حيّ حلال « 26 »
مربع . . كان للهوى فيه أوطا * ر ، قضاها للعاشقين الوصال « 27 »
منزل . . يأرج النّسيم إذا هبّ * - على تربه الصّبا والشّمال « 28 »
هل إلى وقفة لنا نشتكي الوج * د بذي الأثل - عودة ومآل ؟ « 29 »
هامش
( 23 ) القلى : البغض والهجر . الجفا : الجفاء ، قصره للضرورة .
( 24 ) سلع : ( ص 290 / ح 19 ) . داء عضال : لا طبّ له .
( 25 ) أقال عثرته : صفح عنه وتجاوز .
( 26 ) الجزع : منعطف الوادي ووسطه .
( 27 ) الأوطار : جمع الوطر ، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة .
( 28 ) يأرج : يفوح طيبه . الأصل « تارح » .
( 29 ) الأثل : صنف من الطرفاء كبير ، وقد ذكر ياقوت في معجم البلدان : ذات الأثل في بلاد تيم اللّه بن ثعلبة ، كانت لهم بها وقعة مع بني أسد .