وممّا نظم في الملك ( الناصر ) « 74 » ، وقد أمر له بدنانير بيض ، نقر « دمشق » ، وطلب أن تكون حمرا ، فأعطي بيضا « 75 » :
كانت دنانير من توليه مكرمة * حمرا ، فتغنيه تصريحا وتعريضا
واسودّ بختي وأوقات الرّجاء معا * فعاد أحمرها - يوم النّوى - بيضا « 76 »
فاجبر جناح رجاء . . كان أنهضني * للقصد نحوك ، وهو الآن قد هيضا « 77 »
بقيت ، ما استنشق المشتاق ريح صبا ، * فزاد معتلّها في الجوّ تمريضا
كم رضت جامح أمر . . لان أصعبه ، * لولا شهامة عزم منك ما ريضا
هو الّذي فرّق الأموال قاطبة ، * فكلّما ازددت بذلا زاد تحريضا
هامش
( 74 ) في الأصل : « الناظر » ، وهو تحريف . والناصر لقب السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، قاهر الفرنج الصليبيين ، رحمه اللّه . ترجمته في ( 1 / 11 ) .
( 75 ) في الأصل : « حمرا » .
( 76 ) النوى : ( ص 171 / ح 216 ) .
( 77 ) هيض : كسر بعد ما كاد ينجبر .