لك النّبأ الّذي حسنت ، وطابت * به عنك الأقاول والأحادث « 28 »
فدم - يا ابن الأئمّة من ( قريش ) - * فلو لا أنت ، أعوزت المغاوث « 29 »
إذا أقسمت إنّك خير خلق * تولّى المسلمين ، فلست حانث « 30 »
بذلت الزّاد بذل فتى جواد ، * فأقلعت المخامص والمغارث « 31 »
وجدت بما لديك بلا حساب ، * فأغصان المنى خضر أثاءث « 32 »
وأجفلت المفاقر مسرعات ، * وقد كانت مقيمات لوابث « 33 »
خسأت صروف هذا الدّهر عنّا ، * وكنّ بنا مخالبها ضوابث « 34 »
هامش
( 28 ) أي الأقاويل والأحاديث ، ولأهل اللغة في حذف الياء من أمثالهما كلام لا يحتمله الموضع .
( 29 ) المغاوث : جمع المغوثة ، وهي المعونة والنصر .
( 30 ) الحانث : الذي لم يبرّ في يمينه ، الآثم .
( 31 ) المخامص : المجاعات ، جمع مخمصة ، ومثلها المغارث ، وهي في الأصل « المقاوث » .
( 32 ) الأثائث : جمع أثيثة ، وهي من النّبات الكثير الملتفّ .
( 33 ) أجفلت : مضت وأسرعت . المفاقر : وجوه الفقر ، يقال : سد اللّه مفاقره .
أي : أغناه . لوابث : مقيمات ، جمع لابثة . في الأصل « كواكث » .
( 34 ) خسأت : طردت وأبعدت . الصروف : جمع الصّرف ، بفتح فسكون ، وهو حدثان الدهر . الضوابث : جمع ضابثة ، وهي القابضة بكفها على الشيء .