إذا التوت بآمل آماله * حلا بلا آصرة عقالها « 261 »
وأعملا في حالتيه همّة * قد ألفت في مثله أعمالها
دائبة المرى . . ترى ركودها * يحلّ ما استبهم ، واستقلالها
قد حملت طائفة تمرّست * بكيدها ، وحكّمت جهّالها
وهل تمادى بالبغاث نشؤها * فاستنسرت ، إلا رأت ما هالها ؟ « 262 »
إذا أحسّت نبأة من قطم * ذي منسر حجّر ، أخفت آلها « 263 »
إنّ المذاكي إن جرت ، ورامها * هجن الرّماك ، أنكرت مجالها « 264 »
هامش
( 261 ) الآصرة : ما عطفك على غيرك من قرابة ونحوها .
( 262 ) البغاث : طائر أبغث اللون ، أي به بقع بيض وسود ، أصغر من الرّخم ، بطيء الطيران ، جمعه بغثان بكسر الباء . وفي المثل : « إنّ البغاث بأرضنا يستنسر » . نشؤها : صغارها . استنسرت : قويت كالنسور .
( 263 ) النّبأة : الصوت ليس بالشديد ولا بالمسترسل . القطم : مشتهى اللحم ، يقال : قطم الصقر إلى اللحم . المنسر : منقار الطائر الجارح . حجّر :
قيّد ومنع من الطيران . آلها : شخصها .
( 264 ) المذاكي : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ، الواحد مذكّ .
وفي المثل : « جري المذكّيات غلاب » يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه . رامها : طلبها ، أو طلب لحاقها . الرّماك : جمع الرّمكة ، وهي الأنثى من البراذين . والهجن ، بضمتين وسكن الثانية للوزن : جمع الهجين ، وهو ما تلده برذونة من حصان عربي .