وإن قيس ذو فضل بكم ، قيس غارب * أشمّ الذّرا ، يوم الفخار ، بمنسم « 135 »
يقرّ لكم شوس الملوك ، ويفتدى * بأعناقهم من طولكم كلّ ميسم « 136 »
ثواقب فخر . . ليس يخبو اتّقادها * بآفاق دهر حالك اللون مظلم
غدا أهله من كلّ خير بنجوة * وما الكرم العاديّ مثل التّكرّم « 137 »
فما زاخر الآذيّ ، طام عبابه * بغمرة مهجور الموارد خضرم « 138 »
زهته النّعامى ، فاستدار . . كأنّه * هضاب ، تسامت بين فذّ وتوأم « 139 »
إذا جاش ، خلت الماء راجع أهله * فلاذ من السّحب الغزار بمعظم « 140 »
هامش
( 135 ) الغارب : أعلى كل شيء ، ومن البعير : ما بين السّنام والعنق . المنسم :
طرف خف البعير .
( 136 ) شوس : جمع أشوس ، وهو الجريء والشجاع ، و - المتكبر الذي ينظر بمؤخر عينه تكبّرا وتغيّظا . الطّول : الفضل والغنى واليسر . الميسم :
السمة .
( 137 ) النجوة : المرتفع من الأرض ، ويقال : هو بنجوة من هذا الأمر : بعيد عنه بريء سالم . العاديّ : القديم الموروث ، وفي حاشية الأصل : « العادي :
منسوب إلى العادي [ قلت : وليس بصحيح ] . ليس التكحل في العينين كالكحل » .
( 138 ) الآذيّ : الموج الشديد . طام عبابه : مرتفع ماؤه . الغمرة : الماء الكثير .
الخضرم : الكثير الواسع .
( 139 ) زهته : هزّته ، يقال : زهت الريح النبات والشجر : هزّنه غبّ المطر والنّدى . النّعامى ، ريح الجنوب ، وهي في جزيرة العرب اندى الرياح وأرطبها . الفذ : الفرد . التوأم : المزدوج .
( 140 ) جاش : هاج فلم يستطع ركوبه . راجع أهله : في حاشية الأصل « راجع أهله ، أي : كاد الماء يرجع إلى السّحب » .