ترى ، إن بدا في النّاس منه وفي النّدى * وفي الفخر ، ملء القلب والعين والفم
( كأنّه يصف شعره ، لأنّه ملء القلوب والأسماع ) .
صلابة مرهوب الشّذاة على العدا * وألطاف صبّ بالسّماحة مغرم « 126 »
يعاذ به ، والخطب عاد ، فيرعوي * ولولاه لاستشرى بهبّات أرقم « 127 »
ومنتهش للنّائبات . . أعاذه * بشلو ، على أمّاتهنّ محرّم « 128 »
أتته العلى عن كلّ أروع ماجد ، * وبثّ النّدى عن كلّ أبلج منعم « 129 »
سلالة من باد الضّلال بسيفه ، * وكافح في نصر الهدى كلّ معظم
تناذره الكفّار ، إذ فاق منهم * ضباع الفلا ، وانتابهم كلّ قشعم « 130 »
هامش
( 126 ) الشذاة : بقيّة القوة والشدّة ، الأصل « الشداة » بالدال المهملة ، وهو تصحيف . الصّبّ : العاشق .
( 127 ) عاد : واثب . يرعوي : يكفّ ويرتدع . استشرى : عظم وتفاقم . الأرقم :
ذكر الحيّات ، أو أخبثها .
( 128 ) الانتهاش ، المبالغة في نهش الشئ ، وهو العضّ والخدش . الشلو : العضو ، وأشلاء الإنسان وغيره : أعضاؤه بعد التفرق والبلى . أماتهن : أمهاتهن .
( 129 ) الأروع : الذكي الفؤاد ، و - المعجب بحسنه وجهارة منظره ، أو بشجاعته .
الأبلج : البيّن البلج والبلجة ، أي الإشراق بين الحاجبين وبين العارض والأذن ، قال :أبلج بين حاجبيه نوره( 130 ) تناذره الكفار : خوّف بعضهم بعضا منه . انتابهم : قصدهم مرة بعد أخرى .
القشعم : المسنّ .