ومن كانت « الشّعرى » دوين محلّه ، * فيا ليت شعري . . كيف يدركه الشّعر ؟ « 53 »
وانّ حياة النّاس والملك والهدى ، * إمام الورى ، في أن [ يدوم ] لك العمر « 54 »
وقال يمدحه :
قل للامام المستضاء بنوره * و ( المستضيء ) بأمر ربّ العالم :
يا خير من نفحت يداه لسائل * بمواهب فاضت كفيض غمائم « 55 »
ورد الورى سلسال وردك فارتووا ، * ووقفت دون الورد وقفة حائم « 56 »
ضمآن أرقب خفّة من زحمة ، * والورد لا يزداد غير تزاحم
هدم الخزائن جود كفّك ، وابتنى * مجدا ، فيا عجبا لبان هادم !
فرّغتها من عسجد ، وملأتها * بمحامد مأثورة ومكارم « 57 »
هامش
( 53 ) الشعرى : كوكب نيّر ، يقال له « المرزم » ، يطلع في شدة الحر . وهما « الشعريان » : « الشعرى العبور » التي في « الجوزاء » و « الشعرى الغميصاء » التي في « الذراع » . وقد عبد « الشعرى العبور » طائفة من العرب في الجاهلية ، فرد عليهم القرآن وقال : ( وأنّه هو رب الشعرى ) . يدركه :
الأصل « يدرك » .
( 54 ) يدوم : زيادة لازمة .
( 55 ) لسائل : الأصل « لباسل » ، وليست بشيء .
( 56 ) الشطر الأول في الأصل : « ورد الورى السلسال وردك وارثوا » . الحائم :
العطشان . والسلسال : الماء العذب السهل المرور في الحلق لعذوبته وصفائه .
( 57 ) العسجد : الذهب .