عليه من اللاهوت نور وهيبة * لها يذعن العاصي ، ويستعبد الحرّ « 49 »
إذا شاء أمرا ، فالقضاء مؤيّد * لما شاء ، والاقبال يتبعه النّصر
له فكر لمّاحة كلّ غاية ، * إذا دجت الأفكار ، وانعقم السّرّ « 50 »
تبسمت الدّنيا بذكر خليفة * تهنّا به الأيّام والخلق والعصر « 51 »
هو الظّلّ ظلّ اللّه في الأرض كلّها ، * هو القائم المهديّ ، لا ما روى الغمر « 52 »
يخيّل لي أنّي بمدحك صاعد * إلى الأفق الأعلى ، فيكتب لي أجر
هامش
« وهي أن لا يدع أحدا يسبّ أحدا في المسجد ، ولا يقول فيه هجرا » . أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه وأقام بمكة يكتب إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أخبار المشركين . ثم هاجر إلى المدينة ، وشهد وقعة « حنين » فكان ممن ثبت حين انهزم الناس . وشهد فتح مكة . وعمي في آخر عمره . وكان إذا مرّ بعمر بن الخطاب في أيام خلافته ترجل عمر إجلالا له ، وكذلك عثمان .
وأحصى ولده في سنة 200 ه ، فبلغوا 000 ر 33 . وكانت وفاته في المدينة عن عشرة أولاد ذكور سوى الإناث . وله في الصحيحين خمسة وثلاثون حديثا .
ترجمته في أسد الغابة ، والإصابة ، والاستيعاب ، وصفوة الصفوة ، وطبقات ابن سعد . وذيل المذيل ، وتاريخ ابن عساكر ، والمحبر ، ونكت الهميان ، وتاريخ الخميس ، والجمع بين رجال الصحيحين ، والأعلام ، وغيرها كثير ، ولصابر عبده إبراهيم كتاب : « العباس بن عبد المطلب - ط » . وأما الحجة الحبر فهو ابنه عبد اللّه بن عباس ، وترجمته في المصادر المذكورة .
( 49 ) اللاهوت : تكلمت به العرب قديما ، والعبرانيون ، والآراميون يقولون للّه :
« لاهوت » ، وللإنسان « ناسوت » . وزعم بعضهم أنه من مولدات الصوفية ، أخذوه من الكتب الإسرائيلية ، وردّه الزّبيديّ .
( 50 ) دجت : أظلمت .
( 51 ) تهنا : تهنّا ، حذف همزته لضرورة الشعر .
( 52 ) الغمر : من لم يجرّب الأمور ، أراد : الجاهل .