وكتب أيضا ، وقد وصلتني « 72 » خلعة من الخليفة ، وجائزة وافرة :
قل ل ( عماد الدّين ) : يا كاتبا * خصّ بصيت المجد والرّفعة
خذ من هناء ناصعا وأصلا * بالخلعة الغرّاء والخلعه « 74 »
والمحترم المكتوب من جانبي * لا سيّما في هذه الرّقعه « * »
وكان يقرأ عليه فقيه مغربيّ ، اسمه ( مخلوف ) ، ورقاعه تصل إليّ على يده ، فضاعت منه رقعة ، فكتب إليّ :
قل ( للعماد ) الكاتب المنيف ، « 75 » * مجرّد الأقلام كالسّيوف
الشّاعر المفوّه الموصوف : « 76 » * لا تلح في ثلب الفتى ( مخلوف ) « 77 »
في مربع يجمع ، أو مصيف ، * وانهض بحقّ عالم وصوفي « 78 »
واخصص عدا بالجدع للأنوف « 79 »
وكتب إليّ :
قل ل ( عماد الدّين ) ، وهو الّذي * يمتّ بالفقه وبالشّعر « 80 »
وإنّه يخجل انشاؤه ( ال * صّابئ ) ذا المجد وذا الفخر : « 81 »
هامش
( 72 ) وصلتني : الصواب « وصلت إليّ » ، كما سيأتي في كلام المؤلف نفسه بعد أسطر .
( 74 ) الخلعة الأولى : الثياب المهداة إليه من الخليفة . والثانية : خيار المال ، يضم أولها ويكسر .
( * ) والمحترم ، كذا في الأصل ، ولعلّه « المحزم » ، فهو يقيم الوزن ، ولكنّ جملة معنى البيت - مع ذلك - غير مفهومة !
( 75 ) المنيف : الرفيع المكانة .
( 76 ) المفوّه : القوّال .
( 77 ) لا تلح : يقال لحا الشجرة والعصا يلحوها : قشرها . و - فلانا : لامه وعذله ، فهو ملحوّ . ولحاهما يلحاهما لحيا : قشرهما . و - اللّه فلانا : قبحه ولعنه ، فهو ملحيّ . ثلب : في الأصل : « ثلث » .
( 78 ) صوفي : في الأصل « صوف » .
( 79 ) جدع الأنوف : قطعها . للأنوف : في الأصل « الأنوف » .
( 80 ) يمتّ بالفقه : يتوسل به ، يقال : متّ إليه بقرابة ونحوها : توسل ، فهو مات .
( 81 ) الصابئ : ( ح 61 ) .