وكان لي صديق من أهل ( [ باب « 1 » ] الأزج ) ، يقال له ( الكافي أبو الفضل ) ، ووعدني أن يجمع بيني وبينه ، فما اتّفق ذلك . وحمل إليّ [ بخطّه « 2 » ] هذه الأبيات :
مدامعه تغرق * وأنفاسه تحرق
[ وما ذاك أعجوبة * كذا كلّ من يعشق « 3 » ]
بنفسي شهيّ الدّلا * ل إن مرّ بي يطرق
فأغضي له هيبة * وقلبي - جوى « 4 » - يخفق
بوجه كشمس الضّحى * أساريره تبرق
أكاد - لإشراقه * إذا ما بدا - أصعق
إلام أداري الجوى * وأمحض من يمذق « 5 »
وأشفق من لوعة الصّدود ، ولا يشفق
سهام لحاظ الحبي * ب في كبدي ترشق
وكاتب خطّ العذا * ر ، في خدّه يمشق « 6 »
* * * وهذه الأبيات :
لي حبيب ، لان عطفا « 7 » * ليته قد لان عطفا
إنّ قلبي - من هواه - * في حريق ، ليس يطفا « 8 »
هامش
( 1 ) سقط « باب » من ( ل ) .
( 2 ) من ( ط ) .
( 3 ) من ( ط ) .
( 4 ) الجوى : ( ص 42 ر 6 ) .
( 5 ) أمحض : أخلص الود . ويمذق : يشوب الود ولا يخلصه .
( 6 ) العذار ( ص 101 ر 3 ) .
( 7 ) العطف ، بكسر العين ، في ( ص 64 ر 2 ) .
( 8 ) يطفا : مخفف « يطفأ » .