من أوّله فإن ( فإذا : خ ل ) بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل رأسك « 1 » .
وقال والدي
رحمه الله في رسالته الىّ : ان عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال ، فحلال ، الصلاة فيه ، وان كانت الجنابة من حرام ، فحرام ، الصلاة فيه « 2 » وإذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ، فإذا دخلت الحمّام فلا تدلك رأسك ووجهك بمئزر ، فإنّه يذهب بماء الوجه ولا تدلك تحت قدميك بالخزف فإنّه يورث البرص ، ولا تستلق على قفاك فيه ، فإنّه يورث داء الدبيلة « 3 » ولا تضطجع فيه ، فإنّه يورث شحم الكليتين ، ولا تدخله بغير مئزر فإنّه من الايمان .
وان رأيت في منامك انّك تجامع ووجدت الشهوة فانتبهت ولم بثيابك ولا في جسدك شيئا فلا غسل عليك ، وان وجدت بلَّة أيضا الَّا أن يسبقك الماء الأكبر .
ولا بأس أن يختضب الجنب ويجنب المختضب ، ويحتجم ، ويذكر الله ، ويتنوّر ، ويذبح ، ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد ، ويمرّ فيه ، ويجنب أوّل الليل وينام إلى آخره .
هامش
« 1 » كتاب من لا يحضره الفقيه باب صفة غسل الجنابة ص 81 طبع مكتبة الصدوق .
« 2 » يحتمل أن يكون من هنا إلخ العبارة من كلام الصدوق نفسه لا من والده ، واللَّه العالم .
« 3 » الدبيلة مصغّرة الطاعون وخراج ودمّل يظهر في الخوف ، ويقتل صاحبه غالبا ( من هامش المقنع المطبوع 1377 ه . ق ) .