595 ، مع علة خدر طاولته ، فترك الأخذ عنه ، إلى أن توفي وهو على تلك الحال عند صلاة العصر من يوم الأحد الرابع من جمادى الأخيرة سنة 597 ، ودفن خارج باب البيرة وحضر جنازته بشر كثير وكسر الناس نعشه وتقسموه ، ومولده سنة 524 ، كذا قال أبو سليمان بن حوط اللّه ، وأبو القاسم بن فرقد ، وغيرهما . وقال أبو جعفر بن الدلال : مولده سنة خمس وعشرين على ما أخبره به ابنه أبو يحيى عبد الرحمن بن عبد المنعم ، وقال ابن سالم : مولده آخر سنة 525 ، وكذلك قال أبو محمد بن القرطبي ، وحكي أنه أخبره بذلك .
2550 - عبد المنعم بن علي بن محمد بن إبراهيم بن الضحاك الفزاري
من أهل غرناطة ، يكنى : أبا محمد . روى عن : أبي الحسن شريح بن محمد ، أجاز له ، وعن غيره ، وولي القضاء ، حدث عنه أبو القاسم الملاحي في الأربعين حديثا من جمعه ، وكان في عداد أصحابه .
2551 - عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه بن حسان الغساني
من أهل جليانة عمل وادي آش ، ونزل القاهرة المعزّيّة ، يكنى : أبا الفاضل ، وأبا محمد .
رحل وحج ، وتجول ببلاد المشرق سائحا . وكان من أهل العلم والأدب ، حكيما بليغا ناظما ناثرا ، وله تآليف منها جامع أنماط الوسائل في القريض والخطب والرسائل ، أكثره نظمه ونثره .
حدثنا به الحاج أبو عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن عبد اللّه التجيبي البلنسي ، عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الخطيب بضريح الخليل عنه ، ومن ذلك ما قاله في سنة ثمان وستين وخمسمائة :
ألا إنما الدنيا بحار تلاطمت * فما أكثر الغرقى على الجنبات
وأكثر من صاحبت يغرق إلفه * وقل فتى ينجي من الغمرات
وقد أخذ عنه الحاج أبو عبد اللّه بن يحيى المرسي ، وبلغني أنه توفي سنة 603 أو نحوها .
ومن الغرباء
2552 - عبد المنعم بن الحسين الجرشي العتقي
من أهل صقلية ، يكنى : أبا أحمد . كان فقيها مالكيا جليلا ، ذكر أبو مروان الطبني ، وقال :
لقيته بالمدينة من صقلية ، وناهيك به تماما وفضلا ، وقد دخل إلينا الأندلس قبل حركتي إلى المشرق ، وعلقت عنه فوائد عجيبة ، ونكتا حسانا ، على أن كلام الطبني في هذا ، اختلط بكلامه في أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد البخاري ، وكان أيضا ممن لقيه بصقلية ، وكلاهما ممن دخل