يا ويلتي أتراه * لي كان أو مستعارا
يا بأبي قرشي * خلعت فيه العذارا
فلما انكشف لزرياب أمرها أهداها إليه فحظيت لديه .
3543 - البهاء بنت الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية
كانت من خير نسائهم من أهل الزهد والعبادة والتبتل ، وكانت تكتب المصاحف ، وتحبسها ، وكان لها رغبة في الفضل والخير ، وهي التي ينسب إليها مسجد البهاء في مساجد ربض الرصافة ، ذكر ذلك : الرازي ، وابن حيان ، وقرأت في تاريخ عريب بن سعيد : أنها توفيت في رجب سنة خمس وثلاثمائة لأول ولاية الناصر ، فلم يتخلف أحد عن جنازتها .
3544 - عبدة بنت بشر بن حبيب بن الوليد بن حبيب المروانية
تروي عن أبيها بشر أشعاره وأخباره ، وقد تقدم ذكره ، حكى ذلك ابن حيان ، عن إسحاق القيني .
3545 - مصابيح
جارية الكاتب أبي حفص عمر بن قبليل ، أخذت عن زرياب ، وكانت غاية في الإحسان والنبل ، وطيب الصوت ، وفيها يقول أبو عمر بن عبد ربه ، وكتب به إلى مولاها لما صد عن سماعها من أبيات :
يا من يضن بصوت الطائر الغرد * ما كنت أحسب هذا الضن من أحد
لو أن أسماع أهل الأرض قاطبة * أصغت إلى الصوت لم ينقص ولم يزد
فخرج حافيا إليه لما وقف على ذلك ، وأدخله إلى مجلسه ، وتمتع من سماعها .
3546 - أم الحسن بنت أبي لواء سليمان بن أصبغ بن عبد اللّه بن وانسوس بن يربوع المكناسي
مولى سليمان بن عبد الملك : روت عن بقي بن مخلد ، سمعت منه ، وصحبته ، وقرأت عليه بلفظها كتاب الدهور ، وحضر ذلك ابنه أبو القاسم أحمد بن بقي وهو يمسك عليها كتاب الشيخ ، ولها رحلة حجت فيها ، وكانت امرأة صالحة ، زاهدة فاضلة عاقلة ، وقع ذكرها في كتاب فضائل بقي بن مخلد ، وذكرها الرازي ، وقال : حجت وسمعت الفقه ، والحديث ، وقد سمع منها بقي بن مخلد ، ثم حجت ثانية ، فتوفيت بمكة ودفنت هنالك ، هكذا قال ، وسماع بقي منها غلط في ظني ، والصحيح سماعها منه ، وقال الأمير عبد اللّه بن الناصر عبد