الغناء واشتريت هنالك للأمير عبد الرحمن مع صاحبتها علم ، وصواحب غيرها إليهن ، ينسب دار المدنيات بالقصر ، وكان يؤثرهن لجودة غنائهن ، ونصاعة ظرفهن ، وأدبهن .
3537 - قلم
ثالثتهما في الحظوة عند الأمير عبد الرحمن ، وكانت أندلسية الأصل ، رومية من سبي البشكنس ، وحملت صبية إلى المشرق ، فتعلمت الغناء بالمدينة ، ثم جلبت إلى الأندلس للأمير عبد الرحمن ، وهي أم ابنه أبان أبي الوليد ، وكان أديبا ولا عقب له ، وكانت أديبة ذاكرة حسنة الخط ، راوية للشعر ، حافظة للأخبار ، عالمة بضروب الآداب ، عن معاوية بن هشام .
3538 - طروب
من جواريه أيضا ، وهي أم ابنه عبد اللّه ، والغالبة عليه ، وإليها ينسب المسجد بصدر الربض الغربي ، ولها فيه آثار سواه .
3539 - فخر
من جواريه أيضا ، لها مسجد رفيع على أمهات المساجد بقرطبة ، وهي أم ابنه بشر أبي الوليد الأديب الشاعر .
3540 - حمدونة بنت علي بن نافع زرياب
كانت متقدمة في أهل بيتها ، محسنة لصناعتها ، مقدمة على علية أختها ، وتزوجها هاشم بن عبد العزيز .
3541 - علية بنت علي بن نافع زرياب
طال عمرها بعد أختها حمدونة ، ولم يبق من أهل بيتها غيرها ، فافتقر الناس إليها ، وحملوا عنها .
3542 - متعة
جارية علي بن نافع المعروف بزرياب ، كانت رائعة الجمال ، أدبها مولاها ، وعلمها أحسن أغانيه ، حتى شبت وتصرفت بين يدي عبد الرحمن بن الحكم ، تغنيه مرة ، وتسقيه أخرى ، فلما فطنت لإعجابه بها أبدت له دلائل الرغبة ، فأبى إلا التستر فغنته بهذه الأبيات ، وهي لها فيما أحسب :
يا من يغطي هواه * من ذا يغطي النهارا
قد كنت أملك قلبي * حتى علقت فطارا