ونظرائهما : علم الطب ، وانصرف إلى طليطلة ، واتصل بأميرها الظافر إسماعيل بن ذي النون ، ثم لزم داره في صدر دولة ابنه المأمون يحيى بن إسماعيل ، وانقبض عن الناس ، وأقبل على قراءة القرآن ، وكان عاقلا ، جميل الذكر والمذهب ، ذا كتب جليلة ، ذكره صاعد البغدادي ، وأخذ عنه ، وقال : توفي عن صلاة الصبح يوم الثلاثاء مستهل رجب سنة 444 ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .
3199 - سعيد بن عمر بن عبد النور
من أهل قرطبة ، يعرف بالموروري ، ويكنى : أبا عثمان . رحل حاجا فأدى الفريضة ، وكان في وقته فريد النساك وبقية الصالحين بقرطبة ، وأم بالمسجد المنسوب إلى ابن غالب بالمدينة الشرقية ، وأنفق أكثر ما ملك في إصلاح المساجد ورفع وهيها ، وكان ابن جهور يزوره تبركا برؤيته وتعرضا لدعوته ، وربما وجهه رسولا في بعض المصالح الدينية والدنيوية ، وحضر جنازته ، ودفنه عشية الأربعاء لثلاث خلون من رجب سنة ثمان وخمسين ، يعني : وأربعمائة في الحضير المنسوب إلى ابن وضاح بربض شبلار ، وتناعى الناس فقده ، وأجمعوا على الثناء عليه ، وجفلوا لشهود الصلاة عليه .
3200 - سعيد بن خالد اللخمي
من أهل لورقة ، يعرف بابن بشتغير ، ويكنى : أبا عثمان . روى عن أبي عبد اللّه بن مطرف المقرئ الطرفي ، وعن غيره ، وحدث عنه ابنه أبو جعفر أحمد بن سعيد .
3201 - سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب الرعيني
من أهل طليطلة ، يعرف بالأصفر ، وبالقصري : لأنه ولد بقصر عطية باللج من أقاليم طليطلة ، ويكنى : أبا عثمان . رحل إلى قرطبة في طلب العلم سنة 399 ، فلقي بها : أبا الحسن علي بن سليمان الزهراوي ، وأبا عبد اللّه محمد بن فضل اللّه بن منذر ، وكلاهما من أصحاب أبي عبد اللّه الرياحي ، ولقي بمالقة أبا عثمان نافعا الأديب ، ولقي أيضا : أبا الفتوح الجرجاني ، وأبا عبد اللّه محمد بن الفتوح الغرناطي ، وأخذ عنهم ، وسمع منهم ، وعاد إلى بلده ، فقعد إلى التعليم بالعربية والآداب واللغات ، وكان عالما بها ، مقدما فيها ، وله شرح في كتاب الجمل ، سماه بالحلل ، وشرح ثان في أبياتها ، ورسائل في فنون شتى من العلم ، أخذ عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن أفلح المالقي ، المعروف بالقلبق وغيره ، وتوفي بطليطلة 462 ، ومولده سنة 381 ، بعضه من خط ابن الدباغ ، وسائره من خط ابن عياد ، وذكره ابن بشكوال مختصرا .
3202 - سعيد بن محمد بن سعيد بن أبي زاهر اللخمي
من أهل سرقسطة ، يكنى : أبا زاهر . وقيل أبا محمد ، والأول أصح . روى عن أبي الوليد