الأنصاري الأوسي من أهل قرطبة ، يكنى : أبا القاسم . ويعرف بابن الطيلسان ، روى عن جده لأمه أبي القاسم بن غالب المعروف بالشراط ، وعن خاله أبي بكر غالب ، وأبي العباس بن مقدام ، وأبي محمد بن عبد الحق الخزرجي ، وأبي الحكم بن حجاج ، وجماعة من شيوخنا ، وغيرهم ، وكتب إليه أبو محمد عبد المنعم بن الفرس ، وأبو القاسم بن سمجون ، وأبو بكر بن حسنون ، وطائفة كبيرة من الأندلسيين ، والمشرقيين ، وشيوخه ينيفون على مائتي رجل ، قرأت ذلك بخطه ، وتصدر بقرطبة للإقراء والإسماع ، وكان مع معرفته بالقراءات والعربية متقدما في صناعة الحديث معنيا بروايته وتقييده معروفا بالضبط والإتقان مشاركا في فنون ، وله تآليف منها كتاب « ما ورد من تغليظ الأمر على شربة الخمر » ، ومنها كتاب : « بيان المنن على قارئ الكتاب والسنن » ، وكتاب : « الجواهر المفصلات في الأحاديث المسلسلات » ، وكتاب : « زهرات البساتين ، ونفحات الرياحين في غرائب أخبار المسندين ، ومناقب آثار المهتدين » ، ثم اختصر منه كتابا سماه « باقتطاف الأنور واختطاف الأزهار من بساتين العلماء الأبرار » ، وله كتاب في « أخبار الصالحين من الأندلسيين وقبورهم » وغيره ذلك أخذ عنه جماعة من أكابر أصحابنا ، وغيرهم ، وكان أهلا لذلك ، وخرج من قرطبة بعد غلبة الروم عليها في آخر سنة 633 ، فنزل مالقة وقدم للصلاة والخطبة بجامع قصبتها ، إلى أن توفي بها في شهر ربيع الآخر سنة 642 ، ومولده سنة خمس وسبعين أو نحوها .
3078 - قاسم بن محمد بن علي الأنصاري الحارثي
من أهل المرية ، يعرف بابن الأصفر ، ويكنى أيضا : أبا القاسم . كالذي قبله ، أخذ عن أبي عبد اللّه بن هشام ، وأبي عبد اللّه بن بالغ ، وأبي بكر بن قنترال ، وأبي الحجاج يوسف بن يحيى بن عبد اللّه بن بقاء اللخمي ، وأبي محمد بن القرطبي ، وغيرهم ، وأخذ القرآن ببلده ، وأخذ عنه .
ومن الكنى
3079 - أبو القاسم العقيلي الأديب
من أهل قرطبة ، أخذ عن أبي علي البغدادي ، وأبي يحيى زكرياء بن بكر بن الأشج ، سمع منهما ، ووقفت على مخاطبة بينه وبين أبي مروان الجزيري ، حدث عنه أبو الوليد هشام بن عبد العزيز بن دريد الأسدي الكاتب ، ذكره ابن الدباغ ، وغيره ، وفيه عن أبي عبد اللّه بن عابد .