عات ، وأبو بكر بن وضاح ، ويكنونه : أبا محمد ، ويقول فيه شيخنا أبو الحسن بن خيرة ، وجماعة معه : أبو القاسم ، أخذ القراءات ببلده ، عن أبي عبد اللّه بن اللاية الضرير ، وابنه أبي جعفر ، وببلنسية عن أبي الحسن بن هذيل ، وسمع من المذكورين . ومن أبي الحسن بن النعمة ، وأبي عبد اللّه بن عبد الرحيم ، وأبي محمد بن عاشر ، وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وأبي جعفر بن إسكنبد ، وأبي محمد عليم بن عبد العزيز ، وأبي عبد اللّه بن حميد ، ورحل لأداء الفريضة فسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي ، ونزل مصر وتصدر للإقراء بها ، فعظم شأنه وبعد صيته ، وانتهت إليه الرئاسة في تلك الصناعة ، وأخذ عنه الناس ، وكان مقرئا محققا من أهل التجويد والتعليل ، والمعرفة بالقراءات ، والقيام عليها ، والحفظ لها ، وله فيها القصيدة اللامية الطويلة المساماة : حرز الأماني ووجه التهاني ، وله أيضا قصيدة أخرى في مرسوم الخط لأبي عمرو ، وقفت على نسخة من إجازاته ، حدث فيها بالقراءات ، عن ابن اللاية عن أبي عبد اللّه بن سعيد الداني ، ولم يحدث عن ابن هذيل ، وأخذه عنه صحيح ، حكى لي ذلك ابن سالم وغيره ، وحدثني أبو الحسن بن خيرة الخطيب وهو يومئذ بمرسية أنه ترك الإقراء ، ومال إلى التدريس ، ووصفه من قوة الحفظ بأمر عجيب ، روى لنا عنه هو ، وأبو بكر بن وضاح ، وغيرهما ، ويروي عنه أيضا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى الحنجالي ، ويقول في اسمه : قاسم . كما تقدم ولد بشاطبة في آخر سنة 538 ، وتوفي بمصر بعد صلاة العصر من يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة .
3075 - القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن دحمان الأنصاري
من أهل مالقة ، يكنى : أبا محمد . روى عن عمه أبي محمد القاسم بن عبد الرحمن ، سمع منه في سنة ثمان وستين وخمسمائة ، قرأت ذلك بخطه ، وروى أيضا عن أبي مروان بن قزمان وغيرهما ، وتصدر للإقراء بمالقة ، وأخذ عنه ، وكان مشاركا في العربية ، وتوفي في نحو العشرين وستمائة .
3076 - القاسم بن عبد اللّه بن أحمد بن جمهور القيسي
من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا عبيد . سمع أباه ، وأبا بكر بن الجد ، قرأ عليه مجلسا كبيرا من السير لابن إسحاق ، ذكر لي ذلك أبو الربيع بن سالم ، وعني بعقد الشروط ، ولم يكن يبصر الحديث ، وقد حمل عنه بأخرة من عمره عند انقراض أهل هذا الشأن ، وتوفي قبل سنة 640 .