حياته ، وبعد وفاته ، وأسمع أيضا الحديث ، ودرس العربية والآداب ، وكان من أهل العلم والعمل ، والهدي الصالح ، محببا إلى الخاصة والعامة من أهل الدراية والرواية ، مع البصر التام بالقراءات ووجوه الإعراب واللغات وكان من أحسن الناس . . . [ إيرادا ] للقرآن ، وتوفي بعد صلاة العشاء الأخيرة بيسير ، من ليلة يوم السبت السادس لشهر ربيع الآخر سنة ستمائة ، ودفن لصق أبيه بمقبرة أم سلمة ، وصلّى عليه صهره ، إمام الجامع الأعظم أبو عبد اللّه بن عياش الشنتيالي ، وولد بين العشاءين من ليلة الثلاثاء لثماني عشرة ليلة خلت من جمادى الأخرى سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، ذكره ابن الطيلسان ، وغالب هذا خاله .
3010 - غالب بن محمد بن غالب اللخمي
من أهل مرسية ، يعرف بابن حبيش بفتح الحاء المهملة وكسر الياء ، ويكنى : أبا عمرو .
روى عن أبي القاسم بن حبيش ، وأبي عبد اللّه بن حميد ، وغيرهما ، ورحل إلى المشرق ، ونزل دمشق ، وسمع بها أبا حفص بن طبرزذ ، وأبا علي حنبلا الرصافي البغداديين ، وأبا اليمن الكندي ، وغيرهم ، حدث وأخذ عنه القاضي أبو عبد اللّه بن عسكر ، وأبو محمد عيسى الرندي ، ومنهما استفدته ، وتوفي في نحو الثلاثين وستمائة .
ومن الكنى
3011 - أبو غالب
قرطبي ، كان عالما بالحساب والمساحة والفرائض ، وابنه محمد بن أبي غالب ، ذكره الرازي ، وقال : انفرد بعد أبيه في هذا العلم في وقته ، وفاق فيه .
من اسمه غربيب
3012 - غربيب بن عبد اللّه الثقفي
يكنى : أبا عبد اللّه . من أهل قرطبة ، وسكن طليطلة ومن قدماء شعرائهم وزهادهم ، وكان معروفا بالخير والفضل ، ويقال : أن الذي أخرجه من قرطبة : وقوعه في أمرائها ، وإعلانه بجورهم ، وأنشد له الحميدي ، من كلمة :
يهددني بمخلوق ضعيف * يهاب من المنية ما أهاب
له أجل ولي أجل وكل * سيبلغ حيث يبلغه الكتاب
وما يدري لعل الموت منه * قريب أينا قبل المصاب
وأنشد له غيره :