سعيد نزيل دانية القراءات السبع ، وأجاز له جميع ما رواه وألفه ، وعني بالعربية والآداب ، وقعد لتدريس ذلك ، فأخذ عنه جماعة ، منهم : أبو بكر بن الفرضي ، وأبو الأصبغ بن شفيع ، وأبو الحسن بن أفلح الأوسي المعروف بالقلبق ، وقال أبو الحسن هذا : أجاز لي جميع رواياته ، ثم سألته عن سنه ومولده وبلده ، فقال : ولدت سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة في جزيرة ميورقة بقرية أبي التي يقال لها : يلير ، ثم توفي أبي ورجعت مع أمي إلى قرية والدها ، التي يقال لها :
قطين ، وأقمت بها إلى أول سنة سبع وأربعمائة ، ثم ارتحلت إلى حاضرة ميورقة لطلب العلم ، فنسبت إلى قطين قرية أمي ، وهذا أمر لم يسألني عنه أحد غيرك ، ولا أخبرت به سواك . قال :
وتوفي في اليوم الثاني عشر من رمضان سنة خمس وستين وأربعمائة ، ذكره ابن بشكوال ، وقال :
روى عن أبي عمر بن عبد البر ، وأبي عمرو المقرئ ، وأبي الوليد الباجي ، وغيرهم ، ولم يذكر ما اجتلبت من خبرهم ، وحكى عن ابن سكرة أنه توفي سنة ست وستين وأربعمائة ، وتابعه على ذلك أبو القاسم بن حبيش ، والأول قول ابن أفلح تلميذه ، وهو أصح لأخذه عنه وملازمته إياه ، قرأت ذلك بخط ابن عياد ، فيما قيد من رواية ابن أفلح المذكور .
3005 - غالب بن محمد بن أبي نصر السهمي المقرئ
من أهل شنتمرية الغرب ، يكنى : أبا تمام . أخذ القراءات عن مكي بن أبي طالب ، وتصدر للإقراء ، وأخذ الناس عنه ، وولي الأحكام ببلده في إمارة المعتضد بن عباد ، وكان عدلا في أحكامه ، صادعا بالحق ، وكان به صمم ، وتوفي سنة تسع وستين وأربعمائة ، ذكره القنطري .
3006 - غالب بن عيسى بن أبي يوسف الأنصاري
أندلسي ، لا أعرف موضعه منها ، وأظنه ولد بالمشرق ، يكنى : أبا تمام . جاور بمكة ، وحدث : عن أبيه ، وعن أبي محمد الحسن بن جعفر المالكي ، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن الجلاب ، وهبة اللّه بن عبد الوارث الشيرازي ، وغيرهم ، ولقي أبا العلاء المعري وسمع منه بعض منظومه ، حدث عنه زكرياء بن أيوب الفهري ، لقيه سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، وأخوه أبو الحجاج يوسف بن أيوب ، أجاز له ، وأبو بكر الطرطوشي ، وأبو علي الصدفي ، أجازا له أيضا سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، ذكر ذلك القاضي عياض ، ولقيه أبو الطاهر السلفي ، وكتب عنه :
أنشدنا أبو عمرو بن سفيان التميمي الشاهد بتونس مرة بعد أخرى ، قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي بالإسكندرية ، قال : أنشدنا الحافظ أبو الطاهر السلفي ، قال أنشدنا أبو تمام غالب بن عيسى الأندلسي الفقيه ، قال : أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن