وعلم بالحساب والفرائض ، وكان بصيرا بذلك ، زاهدا فاضلا ، وله تأليف سماه : لب اللباب في بيان مسائل الحساب ، وقد حدث وسمع منه بفاس سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، ثم رحل ثانية إلى المشرق ، وجاور بمكة قاطنا فيها ، إلى أن توفي في المحرم سنة إحدى وستمائة . بعضه عن ابن حوط اللّه .
2797 - علي بن سكن بن عمر
من أهل إشبيلية . كان معدودا في نبهائها ، حدث عنه : أبو عبد اللّه بن حماد وقاضي الجزيرة الخضراء .
2798 - علي بن إدريس الزناتي الكاتب
يكنى : أبا الحسن . لقي أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ، وسمع من لفظه بعض تآليفه . حدث عنه أبو القاسم الملاحي ، وسماه أبو الربيع بن سالم في مشيخته ، وقال فيه :
كاتب أديب حسن الخط ، ووصفه بالانقباض ، وأحسبه غريبا .
2799 - علي بن أحمد بن يحيى الأزدي العطار
من أهل جيان ، ونزل سبتة ، وكان يؤذن بجامعها . رحل حاجا وأدى الفريضة ، وروى عن أبي بكر عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشي ، فسمع عليه مجالس المخلص ، عن أبي الدر ياقوت ، عن الصريفيني عنه ، وعن أبي محمد القاسم بن عساكر ، سمع منه سنة ست وتسعين وخمسمائة ، ودخل العراق وغيره ، وجعل على نفسه أن يؤذن بمنار كل بلد يدخله ، وأن يروي حديثا أو حديثين عن الشيخ الذي يلقاه فيه ، وربما قيده له بخطه ، واجتمع له أربعون حديثا ، عن أربعين شيخا ، من أربعين بلدا . وكان رجلا صالحا خيارا ، لم يكن عند علم . سماه أبو القاسم بن فرقد في شيوخه . روى عنه بقرطبة أبو عبد اللّه الأزدي شيخنا ، وسمع منه كثيرا من تلك الأحاديث التي قيدها ، وكتب إليّ ، وقال : قرأت على أبي الحسن على هذا ، قال : أنشدني حماد بن هبة اللّه الحراني بحران لنفسه :
قالوا نراك كثير السير مجتهدا * في الأرض تنزله طورا وترتحل
فقلت لو لم يكن في السير فائدة * ما دامت السبع في الأبراج تنتقل
وبالإسناد كما تقدم إلى حماد :
قالوا ارتحلت عن دار نشأت بها * وليس للمرء إلا داره شرف
قلت انظروا الدر في التيجان موضعه * لما تفتح عن منكونة الصدف