فأنشدنا من قيله في الحين :
أأبقيتني يا بين من بعد بينهم * وقد سار حاد بالخليط وسائق
وما ضر لو كان الترحل واحدا * فكان مشوق حيثما كان شائق
قال ابن جابر : وليس لي عنه غير هذين البيتين فقط حدث وأخذ عنه جماعة وعمر وأسن ورأيت السماع منه بخطه في سنة خمس وستمائة .
1569 - محمد بن عبد اللّه الأنصاري
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالقرطبي أخذ القراءات عن أبي الحسن نجبة بن يحيى وبعده عن أبي بكر بن صاف وأبي عمر بن عظيمة وأكثر سماع الحديث ، وروى عن الحكم بن حجاج وأبي الوليد بن أبي مروان وأبي العباس بن مقدام وأبي عمر بن عيشون وأبي عبد اللّه بن الفخار وغيرهم ، ورحل إلى مدينة فاس في طلب العلم فأخذ عن أبي عبد اللّه بن زرقون وعاد إلى بلده فأقرأ القرآن ودرس الفقه بآخره من عمره واختصر كتاب الاستذكار وكان كثير التقليد متقللا من الدنيا موصوفا بالزهادة والعبادة رحمه اللّه .
1570 - محمد بن قسوم بن عبد اللّه بن قسوم بن عبد اللّه الفهمي
الزاهد من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه ، صحب أبا عبد اللّه بن المجاهد واختص به وهو كان مؤذنه في مسجده أيام حياته والذي خلفه فيه بعد وفاته وسمع منه الموطأ وحدث به ، ومسند ابن أبي شيبة ورسالة ابن أبي زيد وغير ذلك وكان فقيها ورعا منقبضا عن الناس نحويا ماهرا صاحب علم وعمل ، حدث عنه أبو محمد عبد اللّه بن محمد المعروف بالطلبي الإشبيلي وهو نسبه وذكره أبو محمد بن قسوم اللخمي وليس من أهل بيته وقال ولد منتصف شعبان سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، وتوفي بعد العصر من يوم الأربعاء الخامس والعشرين لربيع الآخر سنة ست وستمائة ، ودفن يوم الخميس بمقبرة النخيل وصلّى عليه شفير قبره عند دخول وقت العصر وهو ابن خمس وثمانين سنة ، قال : وتلاحق الناس من بعد دفنه يزدحمون على أفواه الأزقة ويتبادرون شوارع الطريق ثم أنشد :
وإذا أحب اللّه يوما عبده * ألقى عليه محبة للناس
حدث عنه صاحبنا أبو بكر بن سيد الناس .
1571 - محمد بن سعيد بن محمد المرادي « 1 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 / 250 .