الشوذري وأبي الحجاج القضاعي وغيرهم ، وكتب إليه أبو الحسن بن هذيل وأبو بكر بن الخلوف وأبو علي بن عريب وأبو جعفر بن عيشون المقرءون وبلغني أن أبا عبد اللّه المازري كتب إليه وولي قضاء بلده وتصدر به للإقراء والإسماع حياته كلها وأخذ عنه الناس وكان مقرئا جليلا ماهرا ضابطا مجودا عالي الرواية وعمر وأسن وضعف بصره حتى تعذر الكتب عليه ، وتوفي ثامن رمضان سنة أربع وستمائة ، وقد بلغ التسعين ذكره ابن حوط اللّه وأكثر عن غيره وقرأت بخط بعض أصحابنا أنه توفي يوم الاثنين الخامس من رمضان المذكور ودفن بالبقيع خارج بياسة وصلّى عليه ابنه عبد اللّه محمد وقال مولده سنة عشرين وخمسمائة ، وحكى غيره أنه بلغ الثمانين وأن مولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
1563 - محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن سعد بن مفرج الهمداني « 1 »
من أهل الجزيرة الخضراء ، يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن أبي نصر فتح بن محمد الجذامي المقرئ ومن غيره وكان من أهل الرواية والبصر بعلم الحساب والفرائض وعقد الشروط وقد أخذ عنه ، وتوفي عشية يوم الثلاثاء الثالث عشر لرمضان سنة أربع وستمائة . وهو ابن تسعين سنة ذكره ابن حوط اللّه وفيه عن غيره .
1564 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الزهري
من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن القح واشتهر بالنسبة إلى ابن محرز ، سمع من صهره أبي الحسن بن هذيل وأكثر عنه ومن أبي الحسن بن النعمة وأبي عبد اللّه بن سعادة وأبي الحسن طارق بن يعيش أخذ عنه الشهاب للقضاعي ، وروى أيضا عن أبي بكر بن خير ، سمع منه بإشبيلية سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وعن أبي القاسم بن حبيش وأبي الحسن بن سعد الخير وغيرهم ، وكان له حظ من الفقه والقراءات حدث بيسير أخذ عنه ابنه أبو بكر محمد وأبو عبد اللّه بن أبي البقاء وغيرهما . رأيته وأنا صغير توفي سحر ليلة الجمعة الثاني لجمادى الآخرة سنة خمس وستمائة ، ومولده سنة سبع أو ثمان وعشرين وخمسمائة .
1565 - محمد بن حارث الحداد
من أهل إشبيلية يعرف بقزداج ، ويكنى أبا بكر كان حافظا للحديث قائما على صحيح مسلم يسرد متونه وأسانيده ، وله رواية عن أبي الحسين بن زرقون شيخنا وكان رجلا صالحا توفي سنة خمس وستمائة ، أو نحوها .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 280 .