أجل تآليفه . دل به على سعة حفظه ومتانة علمه ، وذكر في آخره أنه ابتدأ إملاءه في المحرم سنة تسع وستين وخمسمائة وفرغ منه في جمادى الأولى منها ، وأنه استخرجه من نيف على مائة وعشرين ديوانا أو نحوها ، وكتاب التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن العزيز من الأسماء الأعلام ، وكتاب شرح آية الوصية ، وله شرح في الجمل أظنه لم يستوفه ، وله مسائل مستغربة في فنون شتى . واستدعي إلى مراكش ليسمع منه بها فتوفي هنالك سحر ليلة الخميس الخامس والعشرين من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، ودفن لصلاة الظهر من ذلك اليوم بمقربة من المصلى . ومولده سنة تسع وخمسمائة كذا قال أبو سليمان بن حوط اللّه . قال أبو القاسم بن الملجوم أخبرني بمالقة أنه ولد عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة ، شك فيه ، لوقوع مداد على تاريخه .
2330 - عبد الرحمن بن أيوب بن تمام الأنصاري « 1 »
من أهل مالقة ، يكنى : أبا القاسم ، روى عن أبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وأبي جعفر البطروجي ، وأبي عبد اللّه بن معمر ، وأبي القاسم بن ورد ، وأبي بكر بن الملح ، وأبي الوليد محمد بن يونس بن مغيث ، وأبي بكر بن مسعود الخشني ، وغيرهم . وكان عالما بالعربية ، واللغة ، وضروب الآداب ، معنيا بها مبرزا فيها ، وكانت له مشاركة في الفقه والحديث ، وخرج من وطنه وأخذ بمرسية عن أبي الوليد بن الدباغ في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ، ونزل دانية ، وسمع هنالك من أبي الوليد بن خيرة سنة اثنتي وأربعين وخمسمائة ، وأقرأ بها العربية ، وأسمع الحديث ، وأخذ عنه جماعة منهم ابن الشريك ، وتوفي بمالقة في العشر الأول من شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . ذكره ابن حوط اللّه وفيه كثير عن غيره .
2331 - عبد الرحمن بن يحيي بن الحسن بن محمد القرشي الأموي
من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا القاسم ، روى عن أبي القاسم الهوزني ، وأبي الحسن بن الأخضر ، وأبي محمد بن عتاب ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وعباد بن سرحان وغيرهم .
وانتقل من بلده فنزل بجاية ، وتصدر بها للأخذ عنه ، وكان مقرئا محدثا زاهدا ورعا ، وله كتاب في الجمع بين الصحيحين مفيد ، وضعه على الاستقصاء والتزام الأسانيد ، حدث عنه أبو محمد عبد الحق الإشبيلي ، وأبو ذر بن أبي ركب ، وأبو علي الشلوبين ، وأجاز له ما رواه وألفه . وذكر ابن فرقد أن أبا محمد بن الخطيب سمع منه .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 350 .