تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

2308 - عبد الرحمن بن جزي الكلبي

من أهل غرناطة ، يكنى : أبا الحسن ، وأبا بكر . كان ممن عني بسماع العلم وروايته ، حدث عنه أبو جعفر عبد الرحمن بن أحمد بن القصير .

2309 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن نزار

من أهل شاطبة . وقرأت بخطه : عبد الرحمن بن محمد بن نزار المرسي ، فلعله سكنها ، يكنى : أبا زيد ، روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز ، ورحل إلى قرطبة ، فسمع من أبي عبد اللّه بن الطلاع ، وحدث عنه بالموطأ ، ومن أبي علي الغساني ، أخذ عنه التقصي لأبي عمر بن عبد البر في سنة خمس وتسعين وأربعمائة وصحب هنالك : أبا الوليد بن رشد ، وأبا محمد بن عتاب ، وأبا بحر الأسدي ، وأبا عبد اللّه بن الحاج ، وأبا الحسن بن مغيث ، وسمع الحديث منهم ودرس الفقه على بعضهم ، وأجاز له أبو عبد اللّه بن شبرين في سنة اثنتين وخمسمائة ، وكان علم الرأي أغلب عليه من علم الحديث . وولي خطة الشورى ببلده . وكان فقيها حافظا حافلا مرضيا ، من أكثر الناس دراسة وأدأبهم على المطالعة والوراقة الحسنة ، وكانت له مشاركة في أصول الفقه مع الصلاح والعدالة والتواضع . توفي سنة أربعين وخمسمائة .

2310 - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سليمان التجيبي

من أهل لقنت ، وسكن أوريولة ، وهما من عمل مرسية ، يعرف بابن الأديب ، ويكنى : أبا زيد ، وأبا القاسم ، وهو والد شيخنا أبي عبد اللّه نزيل تلمسان . أخذ بمرسية عن أبي محمد بن أبي جعفر وتلمذ له مع أبي بكر أحمد بن محمد بن سفيان السلمي بلديه ثم رحلا إلى المرية ، فلقيا بها أبا القاسم بن ورد وأبا الحسن بن موهب وغيرهما ، ثم رحل حاجا صحبه ابن عمه أبي أحمد محمد بن أحمد بن معطي التجيبي فأدى الفريضة ، وسمع بمكة : أبا عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وجماعة سواه ، وأخذ القراءات بها عن أبي علي الحسن بن عبد اللّه بن عمر القيرواني المعروف بابن العرجاء ، وانصرف إلى الأندلس ، فولي الصلاة والخطبة بجامع أوريولة مدة طويلة ، ودعي إلى القضاء فلم يقبل ، وحمل عليه في ذلك ، فاشتغل به نحو الشهرين ثم استعفى منه فأعفي ، وكان من أهل العلم والفضل والدين ، والحفظ للقرآن والحديث ، حسن الصوت بكتاب اللّه تعالى ، إذا سمعت صوته عرفت أنه يخشى اللّه ، متقللا من الدنيا ، له بضاعة يتعيش من فضلها . فصيح الخطابة غزير الدمعة يبكي ، ويبكي إذا خطب وقد حدث بيسير وسمع منه . توفي بأوريولة بعد الأربعين وخمسمائة . وابنه إذ ذاك ابن ثلاثة أعوام أو نحوها . أكثر خبره عن ابنه ومن خطه ، وفيه يسير عن غيره .