1812 - مصعب بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي
من أهل قرطبة ، يكنى أبا سليمان ، سمع من والده الفقيه أبي محمد ومن أبي مروان الطبني في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وأربعمائة وأبي الحسن بن سيدة اللغوي ، حدث عنه بمختصر العين للزبيدي وكان على سنن سلفه من طلب العلم وحمله ، حدث عنه ابن أخيه أبو العباس الفتح بن أبي رافع الفضل وأبو الحسن بن الأخضر وغيرهما وغلط ابن الدباغ في اسمه فجعله داود وإنما هو المصعب قرأت اسمه وكنيته بخط ابن الأصبغ السماتي المقرئ رحمه اللّه ويحدث الفتح المذكور عنه بكتاب المناسك من تأليف أبيه .
1813 - مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد اللّه بن مسعود الخشني « 1 »
من أهل جيان ، يكنى ركب أبا ذر ، ويعرف بابن أبي ركب أخذ عن أبيه الأستاذ أبي بكر علم العربية والآداب واللغات وعن أبي بكر بن طاهر الخدب وسمع منهما ومن أبي عبد اللّه النميري وأبي الحسن بن حنين وأبي عبد اللّه بن الرمامة بفاس وأبي القاسم عبد الرحمن بن يحيى بن الحسين القرشي وأبي مروان بن عبيد اللّه بن هشام الحضرمي بتلمسان وأبي بكر بن رزق وأبي عبد اللّه الفلنقي وأبي العباس الخروبي وأبي إسحاق بن ملكون وأبي محمد عبد الحق الإشبيلي ببجاية وغيرهم ، وأجاز له أبو محمد العثماني وأبو طاهر السلفي وسواهما وكان رئيسا في صناعة العربية عالما بها قائما عليها درسها حياته كلها ، ورحل الناس إليه فيها مع المعرفة بالآداب واللغات والأخذ بخط من قرض الشعر وله تأليف في شرح غريب السير لابن إسحاق سمعه ابن فرتون عليه وتأليف صغير في العروض حدث وأخذ عنه جلة من شيوخنا وغيرهم ، وكان أبو محمد بن القرطبي ينكر سماعه مع النميري وولي الخطبة بجامع إشبيلية مدة ومع ذلك كان يقرئ العربية بمسجد ابن الرمّاك منها ثم صرف عنها وولي قضاء جيان واستوطن بأخرة مدينة فاس ثانية بعد أولى وأقام بها يقرئ العربية ويسمع الحديث وبعد صيته في الإقراء ، وكان وقور المجلس حسن السمت والهدي على سنن السلف يأبى الجواب فما يراجع هيبة قد منع تلاميذه التبسط في السؤالات وقصرهم على ما يلقى إليهم دون استزادة ولم يكن ذلك لأحد من أهل عصره . قال ابن فرتون وكان حييا قليل التصرف مقيدا لم أر فيمن لقيته أحسن تقييدا منه ، وتوفي بمدينة فاس ضحى يوم الاثنين الحادي عشر لشوال ودفن لصلاة العصر منه بعدوة القرويين سنة أربع وستمائة ومولده سنة خمس وقيل سنة ثلاث
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 240 .