حرف الألف
باب أحمد
1 - أحمد بن خالد التغلبي :
من أهل جيان ، ومن باغة المنسوبة إليهم ، ذكره الرازي ورفع في نسبه ، وقال : روى عن بقي بن مخلد ، وغيره ، ورحل ، فلقي يونس بن عبد الأعلى سنة ست وأربعين ومائتين .
2 - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن باز « 1 » :
من أهل قرطبة ، يعرف بابن القزاز سمع أباه ، وأخذ عنه القراءة التي دخل بها الأندلس ، ورواها في رحلته ، عن عبد الصمد بن عبد الرحمن صاحب ورش ، سماه الرازي في الذين علا ذكرهم ، واشتهر اسمهم من المقرئين ، وقال : كان مؤدب جماعة ، وإمام المسجد الجامع ، وحكى أبو عبد الملك بن عبد البر أنه صحب أباه في خروجه إلى الثغر ، للرباط هو وأحمد بن خالد . وأحمد بن أبي زرعة رجل من تلاميذ إبراهيم وأنه اعتل في طريقه بمجريط ، ومات بطليطلة سنة أربع وسبعين ومائتين ، وصلّى عليه ابنه أحمد هذا ، وكان إمام الجامع .
قال : وكان إبراهيم قد أوصى أن يصلي عليه أحمد بن خالد ، فلما قدم نعشه ، عرضت الصلاة عليه ، فأبى ، وقال : قد قال أبو إسحاق : يصلي علي أحمد ، ولم يبين لكم بأكثر ، وابنه أحمد هو أحق ، فصلى عليه ابنه .
وقال القاضي يونس بن عبد اللّه : أخبرني أبو بكر يحيى بن مجاهد ، يعني : الإلبيريّ الزاهد ، قال : كان إبراهيم بن باز مقرئا ، حافظا لكتاب اللّه عزّ وجل ، بصيرا بوجوه القراءات ، وكان أهل بيته يقرءون القرآن ، ويكثرون تلاوته ، بنوه ونساؤه .
وكان له ابن متعبد ، وابن آخر قارئ للقرآن ، كان إماما في الجامع بقرطبة ، قال أبو بكر :
ولم أسمع في خلق اللّه أبصر منه بالوقف على التمام في القرآن ، ولقد بلغني أنه غدا في بعض الأيام إلى أبي الجعد أسلم بن عبد العزيز ، في حاجة عرضت له إليه ، فحانت صلاة الصبح فقدمه أبو الجعد ، فصلى به الصبح ، وقرأ في الركعة الأولى منها سورة الرعد ، فلما انفتل من الصلاة ، قال له أبو الجعد : ما سمعت أحدا يحسن مثل قراءتك ، لا بمكة ، ولا بالمدينة ، ولا في بلد من البلدان . وابن أبي زرعة لم أجد له ذكرا في غير هذا الخبر ، فتركته .
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 252 .