تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي هو الذي يقرؤه عليه . قال أبو محمد : فقال لي أبو نصر عبيد اللّه بن سعيد السجستاني الحافظ : كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته ، فكان عطية يبتدئ ، فيقول : هذا فلان ابن فلان ، ويذكر بلده ، وموضعه ، وما حضره من ذكره ، فكان من حوله يتعجبون من ذلك . قال : وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة . وكان له في تجويز السماع ، فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك ، قال أبو محمد : وله تصانيف ، رأيت منها كتابا جمع فيه طرق حديث المغفر ، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة ، إلا أنه عول في بعضها على لاحق بن الحسن . هذا آخر كلام أبي محمد . قال الحميدي : وسمعت أبا غالب ، يقول : سمعت عطية بن سعيد ، يقول : سمعت القاسم بن علقمة الأبهري ، يقول : سمعت أحمد بن الحسن الرازي ، يقول : سمعت محمد بن هارون ، يقول : سمعت أبا دجانة ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول :
أقلل صبري فيك وهو كثير * وأزجر دمعي عنك وهو غزير وعندي دموع لو بكيت ببعضها * لفاضت بحور بعدهن بحور قبور الورى تحت التراب وللهوى * رجال لهم تحت الثياب قبور سأبكي بأجفان عليك قريحة * وأرنو بألحاظ إليك تثير
وذكره أبو عمرو المقرئ في كتاب « طبقات المقرئين » له ، فقال : عطية بن سعيد بن عبد اللّه ، الصوفي ، القفصي ، سكن مصر ، يكنى أبا محمد . أخذ القراءة عن جماعة من شيوخنا ، عرض بالأندلس على علي بن محمد بن بشر ، وبمصر على عبد اللّه بن الحسين ، وغزوان بن القاسم ، ومحمد بن صبغون ، وغيرهم . ودخل الشام والعراق وخراسان ، وطاف الأمصار ، وكتب شيئا كثيرا من الحديث ، ولقي أعدادا من الشيوخ . وكان ثقة ، كثير الكتب ، صحيح السماع . كتب معنا بمكة عن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، وأحمد بن مت البخاري ، ولم يكن من أهل الضبط للقراءات ، ولا الحفظ للحروف ، وانتقل من مصر إلى مكة . وتوفي بها بعد أن أقرأ ، وحدث أعواما سنة سبع وأربعمائة .

973 - عمران بن عبد ربه بن غزلون ، المعافري .