العلم ، كتب بالأندلس فأكثر ، ورحل إلى المشرق ، فاحتفل في الجمع والرواية .
ودخل بغداد ، وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري ، المعروف بابن الأفليلي النحوي ، وعن أبي الحسن محمد بن الحسين النيسابوري الطفال ، وعن محمد بن الحسين بن بقاء المصري ابن بنت عبد الغني بن سعيد .
وسمع الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، منه ، وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته .
ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس ، بعد الخمسين والأربعمائة .
وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورياسة وفضل كثير .
أخبرنا القاضي أبو بكر ، عن أبي محمد جعفر بن أحمد السراج البغدادي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب ، قال : أخبرني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، أنا علي بن بقاء الوراق ، قال : أنا عبد الغني بن سعيد الأزدي ، نا محمد بن بكر بن المنتاب ، قال : سمعت إسماعيل القاضي ، قال : دخلت يوما على يحيى بن أكثم ، وعنده قوم يتناظرون في الفقه ، وهم يقولون :
قال أهل المدينة ، فلما رآني مقبلا ، قال : قد جاءت المدينة .
وحدث أبو الخطاب بقرطبة أيضا قبل رحلته ، عن أبي محمد مكي بن أبي طالب ، وأبي عبد اللّه بن عابد ، وأبي القاسم حاتم بن محمد ، وغيرهم .
وأجاز لجماهر بن عبد الرحمن ما رواه بخطه .
وذكر ابن حيان أن أبا الخطاب هذا امتحن في رحلته بضروب من المحن ، لم تسمع لأحد قبله .
وذكر أنه جمع من الكتب الغريبة ما لم يجمعه أحد ، وقال : توفي بالمرية في انصرافه من المشرق ، يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال من سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
ومكث بالمرية من وقت خروجه من البحر أحد عشر يوما ، ومولده لستّ بقين من ذي الحجة ، من سنة إحدى وعشرين وأربعمائة .
وكانت سنه ثلاثا وثلاثين سنة ، وأقام في رحلته الكريمة ثمانية أعوام ، وتسعة أشهر ، وستة عشر يوما .
ومن الغرباء
969 - العلاء بن الحارث بن كثير بن عباد بن العلاء ، الحضرمي ، الدمشقي .
يكنى أبا وهب ، قدم الأندلس تاجرا مع ابنه كثير ، سنة تسع وعشرين وأربعمائة .