تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وكان آخر قضاة بني أمية بسبتة ، قدمه المستعين سليمان بن حكم لقضائها ، فاستمر على ذلك نيفا وعشرين سنة ، وخرج إلى الحج أثناء ذلك تخلصا منها ، فلم يخل فأمر بالاستخلاف ، فسمع في رحلته من أبي ذر الهروي ، وأبي عبد اللّه الصوري ، وغيرهما ، وانصرف ، فرجع إلى خطته ، وكان له سماع قديم بالأندلس من أبي بكر الزبيدي ، وأبي محمد الأصيلي ، وخطاب بن مسلمة ، وأبي محمد الباجي ، وغيرهم . وكان رجلا صالحا متواضعا ، وكانت له جنان يحفرها بيده ، وكان أديبا شاعرا ، قال ابن خزرج : وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، ومولده سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .

من اسمه يونس

1526 - يونس بن عبد اللّه بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد اللّه .

قاضي الجماعة بقرطبة ، وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها ، يكنى أبا الوليد ، ويعرف بابن الصفار ، روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي ، وأبي بكر إسماعيل بن بدر ، وأحمد بن ثابت التغلبي ، وأبي عيسى الليثي ، وأبي جعفر تميم بن محمد القروي ، وأبي عبد اللّه بن الخراز ، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خالد ، وأبي بكر بن القوطية ، وقاضي الجماعة محمد بن إسحاق بن السليم ، وقاضي الجماعة أبي بكر بن زرب ، وتفقه معه ، وجمع مسائله ، وأحمد بن خالد التاجر ، وأبي بكر يحيى بن مجاهد ، وأبي جعفر بن عون اللّه ، وأبي عبد اللّه بن مفرج ، وأبي محمد الباجي ، وأبي زكريا بن عائذ ، وأبي بكر الزبيدي ، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي ، وأبي محمد بن عبد المؤمن ، وأبي عبد اللّه بن أبي دليم ، وأبي محمد بن عثمان ، وغيرهم كثير ، سمع منهم ، وكتب العلم عنهم ، وكتب إليه من أهل المشرق أبو يعقوب بن الدخيل ، وأبو الحسن بن جهضم المكيان ، والحسن بن رشيق ، وأبو الحسن الدارقطني الحافظ ، وأبو محمد بن أبي زيد الفقيه ، وغيرهم . واستقضى في أول أمره ببطليوس ، وأعمالها ، ثم صرف عنها ، وولي الخطبة بجامع الزهراء مضافة له إلى خطته في الشورى ، ثم ولي خطة الرد مكان ابن ذكوان بعهد العامرية ، والخطبة بجامع الزاهرة ، ثم ولي أحكام القضاء والصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة ، مع الوزارة ، ثم صرف عن ذلك كله ، ولزم بيته إلى أن قلده المعتمد باللّه هشام بن محمد المرواني قضاء الجماعة بقرطبة ، والصلاة والخطبة بأهلها ، في ذي الحجة سنة تسع عشرة وأربعمائة ، وبقي قاضيا إلى أن مات ، رحمه اللّه .