إني قد رأيت رأيا أعرضه عليك .
قال : وما هو ؟ قال : أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، رحمه اللّه ، وقبره بخرتنك وتستسقوا عنده فعسى اللّه أن يسقينا ، قال : فقال القاضي نعم ما رأيت .
فخرج القاضي ، وخرج الناس معه ، واستسقى القاضي بالناس ، وبكى الناس عند القبر وتشفعوا بصاحبه ، فأرسل اللّه السماء بماء عظيم غزير أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته وبين خرتنك وسمرقند ثلاثة أميال أو نحوها .
وقال الحميدي : نصر بن الحسن بن أبي حاتم بن الأشعث الشاشي التنكتي أبو الفتح نزيل سمرقند .
دخل الأندلس ، وحدث بها بكتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح ، وسمع هنالك من أبي العباس العذري ، وجماعة من المشايخ ، ولقيناه ببغداد ، وسمعنا منه .
وكان رجلا مقبول الطريقة ، مقبول اللقاء ، ثقة فاضلا .
وذكر أن مولده سنة ستّ وأربعمائة .
قال ابن قاسم : وتوفي بصور ، رحمه اللّه .
وقال : تنكت من عمل شاش .
وقال : أخبرني أن طول سمرقند ستون ميلا .
وقال أبو الحسن طاهر بن مفوز : اتصل بنا أن أبا الفتح هذا توفي بأطرابلس الشام سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .
أفادني هذا الحافظ أبو مروان بن مسرة ، حفظه اللّه .
وذكر أنه وجد ذلك بخط طاهر بن مفوز ، رحمه اللّه .
1414 - نصر بن شعيب بن عبد الملك بن السري ، الدمياطي .
يكنى أبا الفتح .
قدم الأندلس تاجرا سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وكانت له رواية واسعة عن جلة الشيوخ من المصرين ، والحجازيين والشاميين .
روى عن أبي بكر الأدفوي كثيرا من روايته .
وكان مجودا للقرآن قويا في علم العربية .
ذكره أبو محمد بن خزرج ، وقال : أخبرنا أن مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة .